تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
القضايا الشخصية القائلة ( هذا كاذب ، وذاك كاذب الخ ) ومراده بتالي الشرطية أي جوازه على الجملة جوازه على كل واحد مع انضمام الباقي إليه . أي صدق القضية الموجبة القائلة : كل واحد منها كاذب . واستدل على الشرطية بدليلين : الأول : لو لم يجز كذب كل واحد بالاجتماع ، لكان للمنافاة بين كذب واحد وكذب الآخرين ، والتالي باطل ، فالمقدم مثله . الثاني : ان صدق القضايا الشخصية مستلزم لصدق القضية الكلية ، إذ لا فرق بينهما الا بالاجمال والتفصيل ، وتجويز الملزوم يستلزم تجويز اللازم . فتجويز صدق القضايا الشخصية يستلزم تجويز صدق القضية الكلية ، ومع جوازه لا يحصل العلم . وليس مراده بجوازه على الجملة جوازه على المجموع من حيث المجموع ، لان كذب المجموع بمعنى مخالفة الاعتقاد لا ينافي إفادة العلم ، اما في الجملة واما مطابقا على ما قيل ، وسيجئ مع ما عليه لجواز تحققه في ضمن كذب واحد . والاستعانة بتحققه هنا في ضمن كذب كل واحد لا يخفى قبحه ، ولان قوله ( إذ لا ينافي الخ ) لا يرتبط به كما لا يخفى . إذ مع المنافاة أيضا يلزم كذب المجموع بكذب واحد ، على أن الجواب الذي ذكره مع أنه منع المدعى لا يدفعه ، لان كذب واحد يستلزم كذب المجموع ولا ينفع كون حكم الافراد مخالفا لحكم المجموع في بعض الصور ، إذ البديهية تحكم بالاتحاد في الحكم فيما نحن فيه . وقد يوجه ما قيل في الجواب : بأن المراد بحكم الجملة ، حكم كل واحد كما في القضية الموجبة الكلية ، وبحكم الآحاد الشخصيات .