تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
[ فأما الخبر الذي يعلم { 1 } ان مخبره على ما تناوله الخبر فعلى ضربين : أحدهما : يعلم ذلك ، ويجوز { 2 } أن يكون ضرورة أو اكتسابا . والاخر : يقطع على أنه يعلم ذلك استدلال . فالأول : نحو العلم بالبلدان ، والوقائع ، والملوك ، ومبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهجرته ، وغزواته ، وما يجرى مجرى ذلك فان كل ذلك ( 5 ) من الامرين جائز فيه على ما سنبينه فيما بعد . وأما ما يعلم مخبره بالاستدلال فعلى ضروب : منها : خبر الله تعالى ، وخبر الرسول ، وخبر الامام عليهما السلام . ومنها : خبر الأمة إذا اعتبرنا { 3 } كونها حجة . ]
شرح
{ 1 } قوله ( فاما الخبر الذي يعلم الخ ) حصر هذا في القسمين مع تحقق نحو الخبر بان الواحد نصف الاثنين ، مبني على أن المراد بهذا ما يعلم صدقه بالخبر ، ولذا لم يذكر في أقسامه ما اقترن بالقرائن الدالة على صدق الخبر كما سيجئ في ( فصل في ذكر القرائن التي تدل على صحة أخبار الآحاد أو على بطلانها ) . { 2 } قوله ( ويجوز ) بصيغة المعلوم المجرد ، من جواز الشئ في الذهن الراجع إلى تجويز الذهن إياه . { 3 } قوله ( إذا اعتبرنا الخ ) أي نظرنا إليه بعين الاعتبار ، وعلمنا جهة حجيته بالدليل ، وهو تعريض بالمخالفين ، بأنهم لا يعلمون صدقه لعدم وصولهم إلى دليل صدقه ، كما سيجئ في ( الكلام في الاجماع ) .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 235 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف