تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
[ ومن الناس من جعل القصد { 1 } من قبيل الإرادة ، ومنهم من جعله من قبيل الداعي ، وليس هذا موضع تصحيح أحدهما . والخبر لا يخلو من أن يكون مخبره على ما هو به { 2 } فيكون صدقا ، أو لا يكون مخبره على ما هو به فيكون كذبا وهذا أولى مما قاله بعضهم في الكذب أن يكون خبره على خلاف ما هو به ، لان ذلك بعض الكذب وقد يكون الخبر كذبا وان لم يكن متناولا للشئ على ]
شرح
الكلام للواقع ، أو كون المراد بالموصول في قولنا : ما صح فيه الصدق أو الكذب الكلام . { 1 } قوله ( ومن الناس من جعل القصد الخ ) قد بينا في المقدمة الثانية من الحاشية الأولى ، ان الإرادة التي تتحقق في كل فعل اختياري ، هو الايجاد والايقاع تبعا للداعي ، وان الداعي هو العلم بجهة مرجحة ، وانه تطلق الإرادة على ميل في النفس بلا فتور ولا تسويف ، وانه ليس شرطا في كل فعل اختياري وانه ذهب أبو الحسن البصري إلى اتحاد الإرادة والداعي ، والتحقيق ان القصد إلى ايقاع كونه خبرا ، هو الايقاع للخبر تبعا لداع خاص ، هو ترتب فهم المخاطب مضمونه . { 2 } قوله ( مخبره على ما هو به ) المراد بالمخبر - بفتح الباء - هنا أيضا المحكوم عليه ، وضمير هو ل‍ ( الخبر ) يدل عليه قوله ( بعد ذلك ليس مخبره على ما تناوله الخبر الخ ) وضمير به ل‍ ( ما ) أي ما يكون موضوعه في الواقع على ما وقع الخبر به ، وما وقع الخبرية هو المخبر به والمحكوم به .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 232 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف