[ من شرط كون الخبر صدقا أو كذبا علم المخبر بما أخبر به { 1 }
وانما ذلك شرط في حسن اخباره { 2 } به ويفارق ذلك { 3 } حال
العلم ، لان الاعتقاد قد يخلو من أن يكون علما أو جهلا بأن يكون
تقليدا ليس معه سكون النفس .
والخبر على ضربين :
أحدهما : يعلم أن مخبره على ما تناوله الخبر .
والاخر : لا يعلم ذلك فيه . وهو على ضربين . أحدهما : يعلم أنه
على خلاف ما تناوله الخبر . { 4 } والاخر : متوقف فيه . ]
شرح
بعدة الاشخاص .
{ 1 } قوله ( علم المخبر بما أخبر به ) أي علمه بكونه مطابقا للواقع في
الصدق ، وعلمه بكونه غير مطابق في الكذب ، فتتحقق واسطة بين الصدق
والكذب .
{ 2 } قوله ( شرط في حسن أخباره ) هذا يدل على أن الاخبار بما يكون
مظنونا ليس بحسن ، وسيجئ في آخر ( فصل في ذكر الدلالة على أن العموم
له صيغة في اللغة ) ما يدل على أن نفس الظن قبيح .
( 3 } قوله ( ويفارق ذلك الخ ) أي يفارق حال قسمي الخبر ، أعني الصدق
والكذب حال قسمي الاعتقاد - أعني العلم والجهل - فإنه يتحقق الواسطة
بين العلم والجهل ، وهي التقليد ، أي الاعتقاد المطابق للواقع مع عدم السكون
النفس ، فقوله ( ليس معه سكون ) ليس قيدا مخصوصا .
{ 4 } قوله ( يعلم أنه خلاف ما تناوله الخبر ) المراد يعلم أنه ليس على ما
تناوله الخبر ، وتسامح فيه اعتمادا على ما سبق .