تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
[ من شرط كون الخبر صدقا أو كذبا علم المخبر بما أخبر به { 1 } وانما ذلك شرط في حسن اخباره { 2 } به ويفارق ذلك { 3 } حال العلم ، لان الاعتقاد قد يخلو من أن يكون علما أو جهلا بأن يكون تقليدا ليس معه سكون النفس . والخبر على ضربين : أحدهما : يعلم أن مخبره على ما تناوله الخبر . والاخر : لا يعلم ذلك فيه . وهو على ضربين . أحدهما : يعلم أنه على خلاف ما تناوله الخبر . { 4 } والاخر : متوقف فيه . ]
شرح
بعدة الاشخاص . { 1 } قوله ( علم المخبر بما أخبر به ) أي علمه بكونه مطابقا للواقع في الصدق ، وعلمه بكونه غير مطابق في الكذب ، فتتحقق واسطة بين الصدق والكذب . { 2 } قوله ( شرط في حسن أخباره ) هذا يدل على أن الاخبار بما يكون مظنونا ليس بحسن ، وسيجئ في آخر ( فصل في ذكر الدلالة على أن العموم له صيغة في اللغة ) ما يدل على أن نفس الظن قبيح . ( 3 } قوله ( ويفارق ذلك الخ ) أي يفارق حال قسمي الخبر ، أعني الصدق والكذب حال قسمي الاعتقاد - أعني العلم والجهل - فإنه يتحقق الواسطة بين العلم والجهل ، وهي التقليد ، أي الاعتقاد المطابق للواقع مع عدم السكون النفس ، فقوله ( ليس معه سكون ) ليس قيدا مخصوصا . { 4 } قوله ( يعلم أنه خلاف ما تناوله الخبر ) المراد يعلم أنه ليس على ما تناوله الخبر ، وتسامح فيه اعتمادا على ما سبق .