[ اللهم الا أن يراد بهذه اللفظة : ( أن يحتمل الصدق والكذب )
انه يحتمل أحدهما فان أريد ذلك كان مثل ما قلناه . وينبغي ان
يذكر في اللفظ ما يزيل الابهام ، لان الحدود مبنية على الالفاظ
دون المعاني .
وقد حد قوم : بأنه ما احتمل التصديق والتكذيب . وهذا صحيح
غير أن ما ذكرناه أولى من حيث إن التصديق والتكذيب يرجع
إلى غير الخبر . وينبغي أن يحد الشئ { 2 } بصفة هو عليها ، لا بما
يرجع إلى غيره .
وتوصف الإشارة والدلالة ، بأنهما خبران ، وذلك مجاز
وانما يدخل في كونه خبرا بقصد المخاطب إلى ايقاع كونه خبرا ،
وانما قلنا ذلك ، لأنه لا توجد الصيغة ، ولا يكون خبرا فلا بد من أن
يكون هناك أمر خصصه .
شرح
{ 1 } قوله ( اللهم الا أن يراد ) وكذا ان أريد احتمالهما بالنظر إلى نفس
الخبر ، من حيث إنه خبر ، مع قطع النظر عن المتكلم وخصوصية الطرفين
كان اخراجا للكلام عن الوضوح إلى الابهام في الحدود .
{ 2 } قوله ( وينبغي أن يحد الشئ الخ ) أي الأولى أن يكون كل ما يذكر
فيه من أوصافه ، سواء كان محمولا عليه في الحد ، كاحتمال فيما نحن فيه . أو
متعلقا للمحمول ، كالصدق والكذب فيه .
{ 3 } قوله ( وذلك مجاز ) هذا مبني على تفسير الصدق بمطابقة نسبة