[ الا أن يدل دليل على أنه أراد المجاز . ولو دل أيضا الدليل على أنه
أراد المجاز ، لم يكن ذلك مانعا من أن يريد به ما تقتضيه حقيقته
الا أن يدل دليل على أنه لم يرد حقيقته على ما قدمنا القول فيه .
وكذلك القول في قوله تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم
من النساء " { 1 } ان ثبوت الوطء { 2 } مراد بالآية لا يمنع من إرادة
العقد بها أيضا على ما قدمناه ، فينبغي أن يجرى الباب على ما
حررناه ، فان أعيان المسائل لا تنحصر ، وأصولها ما حررناه ونعود
الان إلى الترتيب الذي وعدنا به في أبواب أصول الفقه على ما
قررناه إن شاء الله تعالى . ]
شرح
{ 2 } قوله ( ان ثبوت الوطي الخ ) الأولى ان يقال إن ثبوت العقد مرادا
بالآية لا يمنع من إرادة الوطي ، كما مر من قول المصنف ( وقد وضع قولنا
النكاح للوطي حقيقة والعقد مجازا ) اللهم الا أن يراد ( ان ثبوت الوطي مرادا
بالآية لا يمنع من إرادة العقد بهما ) أيضا بدليل لا بالظاهر . ويبقى الكلام حينئذ
في مناسبة ذكر المصنف هذا الكلام هنا .
هامش
( 1 ) النساء : 22 .