تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
[ الكلام في الاخبار فصل في حقيقة الخبر ، وما به يصير خبرا ، وبيان أقسامه حد الخبر ما صح فيه الصدق أو الكذب ، وهذا أولى مما قاله بعضهم من أنه ما صح فيه الصدق والكذب ، لان ذلك محال ، لأنه لا يجوز أن يكون خبر واحد صدقا وكذبا ، لأنه لا يخلو أن يكون مخبره على ما تناوله الخبر { 2 } فيكون صدقا { 2 } أو لا يكون على ما تناوله الخبر فيكون كذبا . فاما احتمالهما جميعا فمحال على ما بينا . ثم لو صح لكان منتقضا ، لان ههنا مخبرات كثيرة لا يصح فيها الكذب ، ومخبرات كثيرة لا يصح فيها الصدق ، نحو الاخبار عن توحيد الله وصفاته ، فان جميع ذلك لا يصح فيها الكذب ، والاخبار عن ثان ومعه ثالث لا يصح فيها الصدق أصلا ، فعلم أن الأولى ما قلناه . ]
شرح
{ 1 } قوله ( مخبره على ما تناوله الخبر ) المراد بالمخبر - بفتح الباء - هنا المحكوم عليه ، وبما تناوله الخبر المحكوم به . { 2 } قوله ( فيكون صدقا الخ ) أي دائما بناءا على ما حقق في موضعه من أن صدق المطلقة دائمية وان لم يكن تحققها دائميا . { 3 } قوله ( ثم لو صح ) بأن يراد بالصدق التحقق .