[ أحدهما : انا قد بينا { 1 } ان اللفظ إذا تناول شيئين فليس في
ثبوت كون أحدهما مرادا ما ينافي أن يكون الاخر أيضا مرادا .
الذي يقتضيه عندنا الوقف ان لم يكن الوقت وقت الحاجة ، وان
كان الوقت وقت الحاجة وجب حمله عليهما جميعا .
والوجه الثاني : ان تسمية الجماع باللمس انما هو على طريق
المجاز دون الحقيقة ، وقد بينا ان اللفظ يجب حمله على الحقيقة ، ]
شرح
انه يجب حمل الآية على أن الجماع هو المراد به ، بطريق المجاز دون غيره .
أي معناه الحقيقي ، ليكون كناية أو صريحا فلا يرد على قول المصنف بعيد ذلك
ان تسمية الجماع باللمس ، انما هو على طريق المجاز دون الحقيقة . وان
المفهوم مما سبق ان اللمس كناية عن الجماع ، والكناية قسم من الحقيقة ، فان
ما ذكره مبني على ظاهر كلام المعترض .
{ 1 } قوله : ( أحدهما انا قد بينا الخ ) الأولى في الترتيب تقديم الوجه
الثاني على الأول ، وبيان الوجهين هكذا .
أحدهما : ان تسمية الجماع باللمس انما هو على طريق المجاز الخ .
والثاني : انه لو سلم انه حقيقة فيه أيضا ، فالذي يقتضيه عندنا التوقف ان
لم يكن الوقت وقت الحاجة ، وان كان الوقت وقت الحاجة وجب حمله عليهما
جميعا ، لما لم يدل فيما نحن فيه دليل على إرادة أحدهما إذ ليس الموافقة
للدليل الخارجي دليلا . ولو دل الدليل أيضا على إرادة أحدهما فليس في ثبوت
كون أحدهما مرادا ما ينافي أن يكون الاخر أيضا مرادا ، الا أن يكون الوقت
وقت الحاجة ، وقد مر تحقيق الحال فيه .