[ تعالى : " أقيموا الصلاة { 1 } " وجب القطع على أنها مرادة { 2 } بالنص
لتناول اللفظ لها . وان كان اللفظ متناولا لذلك الحكم على جهة
المجاز لم يجب القطع على أنه مراد { 3 } لان الخطاب يجب حمله
على ظاهره الا أن يدل دليل على أن المراد به المجاز ، وليس
ثبوت الدليل على وجوب حكم يتناوله اللفظ على جهة المجاز
موجب للقطع على أنه مراد باللفظ
ولذلك قلنا : انه لا يمكن ابطال مذهب الشافعي ( 1 ) في تعلقه بقوله
تعالى { 4 } : " أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا " { 5 } بأن يقال
لما دل الدليل على أن الحكم المذكور في الآية يتعلق بالجماع ،
وجب حمل الآية على أنه المراد به دون غيره من وجهين : ]
شرح
{ 2 } قوله ( وجب القطع على أنها مرادة الخ ) أي لا يجب كون النص مفيدا
فائدة جديدة لم يعلم قبله .
{ 3 } قوله ( لم يجب القطع على أنه مراد ) أي لا يجب كون النص منطبقا
على ما علم قبله .
{ 4 } قوله ( في تعلقه بقوله تعالى ) أي على أن لمس النساء بمعناه الحقيقي
لا يوجب التيمم مع عدم الماء
{ 6 } قوله ( على أنه المراد به دون غيره ) لا يخفى ان تعلق الشافعي يندفع
بكونه كناية عن الجماع ، كما يندفع بكونه مجازا فيه . لكن ظاهر قول المعترض
هامش
( 1 ) الانعام : 72 .
( 5 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 .