تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وان كان القسم الثاني فقد اختلف العلماء في ذلك : فذهب أبو هاشم ، وأبو عبد الله { 1 } ومن تبعهما إلى أنه لا يجوز أن يراد المعنيان المختلفان { 2 } بلفظ واحد فان دل الدليل على ]
شرح
الكل مراداً من حيث عمومه لا من حيث الخصوص ، فإنه يصير اللفظ مجازا كما بيناه في ( فصل في حقيقة الكلام ) عند قول المصنف ( ومنها أن يعلم أنها تطرد ) . { 2 } قوله ( لا يجوز أن يراد المعنيان المختلفان الخ ) الذي يفهم من أحاديث أهل البيت عليهم السلام الواردة في تعدد معاني القرآن : انه لا يجوز لغة إرادة المعنيين المختلفين من القسم الثاني ، فيكون في حكم أن يتكلم باللفظ مرتين ، ويراد كل مرة منهما معنى واحد ، فيكون اما حقيقتين متغايرتين بالاعتبار ، واما حقيقة ومجازاً كذلك ، واما مجازين كذلك لعلاقتين . لأن المفروض في الأول الاستعمال للوضع لا للعلاقة والمجاز ، ولا بد فيه من ملاحظة العلاقة حين الاستعمال . والمفروض في الثاني الاستعمال في أحدهما للوضع ، وفي الاخر للعلاقة . وفي الثالث الاستعمال في كل منهما لعلاقة على حدة . مثاله أن يقال في قوله تعالى في سورة الأنعام : " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا " ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) أبو عبد الله ، الحسين بن علي بن إبراهيم البصري المعروف بالكاغذى المعتزلي كان على مذهب أبي هاشم واليه انتهت رياسة أصحابه في عصره . توفى بمدينة السلام سنة ( 399 ه‍ . ) . ( 3 ) الانعام : 151 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 210 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف