[ أنه أرادهما جميعا قالوا لا بد من أن نفرض انه تكلم باللفظ مرتين
أراد كل مرة منهما معنى واحدا ، وعلى هذا حملوا
آية القرء بأن
قالوا : لما دل الدليل على أنه أرادهما جميعا بحسب ما يؤدى
اجتهاد المجتهد إليه علمنا أنه تكلم بالآية مرتين ، ثم أنزله على
النبي صلى الله عليه وآله
وقالوا في الحقيقة والمجاز والكناية والصريح مثل ذلك ، { 2 } ]
شرح
ذلك عدولا عن وضع اللغة ( انتهى ) ( 3 ) .
ولا يخفى ما فيه ، فان النزاع في الاستعمال في كل واحد منهما لا في المجموع
من حيث المجموع .
{ 1 } قوله ( بحسب ما يؤدى الخ ) هذا بناء على القول بالتصويب على تفسير
بعض العامة ، وسيجئ بطلان القول به في الكلام في الاجتهاد إن شاء الله تعالى .
{ 2 } قوله ( وقالوا في الحقيقة والمجاز والكناية والصريح مثل ذلك ) الفرق
بين المجاز والكناية ، ان المجاز مستعمل في غير الموضوع له بقرينة ، والكناية
ما يستعمل في الموضوع له . لكن المقصود الأصلي أن ينتقل ذهن السامع إلى
لازم له ، لا لان اللازم مستعمل فيه . لان اخراج الكلام عن حقيقته لا يجوز الا
مع صارف . وهم قد صرحوا بأنه لا صارف في الكناية ، وانه يجوز أن يكون
مستعملا في الموضوع له ، ومعلوم ان الجواز هنا يستلزم الوجوب ، لان المراد
بالجواز ، الجواز بالنسبة إلى كل فرد من الكناية ، لا بالنسبة إلى نوعه . والا لم
يتحقق التباين الكلي بين المجاز والكناية ، وهم بصدده .
قال في المطول : الكناية كثيرا ما تخلو عن إرادة المعنى الحقيقي ، وان
هامش
( 3 ) المعارج : 10 الباب الأول ( المسألة الثالثة ، الفائدة الثالثة ، الفرع الثاني ) .