تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
[ أنه أرادهما جميعا قالوا لا بد من أن نفرض انه تكلم باللفظ مرتين أراد كل مرة منهما معنى واحدا ، وعلى هذا حملوا آية القرء بأن قالوا : لما دل الدليل على أنه أرادهما جميعا بحسب ما يؤدى اجتهاد المجتهد إليه علمنا أنه تكلم بالآية مرتين ، ثم أنزله على النبي صلى الله عليه وآله وقالوا في الحقيقة والمجاز والكناية والصريح مثل ذلك ، { 2 } ]
شرح
ذلك عدولا عن وضع اللغة ( انتهى ) ( 3 ) . ولا يخفى ما فيه ، فان النزاع في الاستعمال في كل واحد منهما لا في المجموع من حيث المجموع . { 1 } قوله ( بحسب ما يؤدى الخ ) هذا بناء على القول بالتصويب على تفسير بعض العامة ، وسيجئ بطلان القول به في الكلام في الاجتهاد إن شاء الله تعالى . { 2 } قوله ( وقالوا في الحقيقة والمجاز والكناية والصريح مثل ذلك ) الفرق بين المجاز والكناية ، ان المجاز مستعمل في غير الموضوع له بقرينة ، والكناية ما يستعمل في الموضوع له . لكن المقصود الأصلي أن ينتقل ذهن السامع إلى لازم له ، لا لان اللازم مستعمل فيه . لان اخراج الكلام عن حقيقته لا يجوز الا مع صارف . وهم قد صرحوا بأنه لا صارف في الكناية ، وانه يجوز أن يكون مستعملا في الموضوع له ، ومعلوم ان الجواز هنا يستلزم الوجوب ، لان المراد بالجواز ، الجواز بالنسبة إلى كل فرد من الكناية ، لا بالنسبة إلى نوعه . والا لم يتحقق التباين الكلي بين المجاز والكناية ، وهم بصدده . قال في المطول : الكناية كثيرا ما تخلو عن إرادة المعنى الحقيقي ، وان
هامش
( 3 ) المعارج : 10 الباب الأول ( المسألة الثالثة ، الفائدة الثالثة ، الفرع الثاني ) .