[ حسب ما قدمناه في الالفاظ المشتركة { 1 } سواء . وان دل الدليل
على أنه أراد بعض تلك
الوجوه ، لم يكن ذلك مانعا من أن يراد به الوجوه الأخر ، فإن كان الوقت وقت الحاجة وجب حمله على أن
المراد به جميعه ، وان لم يكن وقت الحاجة يوقف على البيان على ما بيناه .
فاما كيفية المراد باللفظ الواحد للمعاني المختلفة ، فالذي ينبغي
أن يحصل في ذلك أن نقول : لا يخلو اللفظ من أن يكون يتناول
الأشياء على الحقيقة ، ويفيد في جميعها معنى واحدا { 2 } ، أو يفيد في كل
واحد منها خلاف { 3 } ما يفيده في الاخر : فإن كان الأول فلا خلاف
بين أهل العلم في أنه يجوز أن يراد باللفظ ذلك كله { 4 } . ]
شرح
{ 1 } قوله ( في الالفاظ المشتركة ) الأولى في الالفاظ الخاصة والمشتركة
بل الأولى في الالفاظ الخاصة ، لأنها أقدم وأقرب من حيث الاشتراك في
الاستعمال في غير الموضوع له ، ويظهر مما ذكرنا ان قوله ( لم يكن ) ذلك مانعا
من أن يراد به الوجوه الأخر محل بحث ، وكذا قوله ( فإن كان الوقت وقت
الحاجة الخ ) محل بحث .
{ 2 } قوله ( ويفيد في جميعها معنا واحدا ) بأن يكون مشتركا معنويا بينها .
{ 3 } قوله ( أو يفيد في كل منها خلاف الخ ) بأن يكون مشتركا لفظيا بينها
أو حقيقة في بعض ومجازا في آخر ، أو مجازا في كل واحد على حده .
وظاهر قوله ( وقالوا في الحقيقة والمجاز الخ ) يدل على أن الكلام مفروض أو لا
في المشترك .
( 4 ) قوله ( يجوز أن يراد باللفظ ذلك كله ) بأن يكون كل واحد من افراد