تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
[ وهذا الذي ذكرناه أولى مما ذهب إليه قوم من أنه إذا أطلق اللفظ وجب حمله على جميعه على كل حال { 1 } ، لأنه لو أراد بعضه لبينه لان لقائل أن يقول : لو أراد الجميع لبينه فيجب حمله على بعضه ، ويتعارض القولان ويسقطان . وانما حملهم على هذا قولهم : ان تأخير بيان المجمل لا يجوز عن وقت الخطاب وعندنا ان ذلك جائز على ما نستدل عليه فيما بعد { 2 } فمتى كان الوقت وقت الحاجة { 3 } وجب حمل اللفظ على أنه أراد به الجميع ، ثم ينظر فيه فان أمكن الجمع بينها وجب القطع على أنه أراد ذلك عن طريق الجمع بينها ، وان لم يمكن الجمع بينها وجب القطع على أنه أراد به الجميع على وجه التخيير . وذهب قوم إلى أنه يجوز أن يريد من كل مكلف ما يؤديه اجتهاده إليه . وهذا يتم لمن قال : ان كل مجتهد مصيب { 4 } ، وعندنا ]
شرح
{ 1 } قوله ( على كل حال ) أي سواء كان وقت الحاجة أو قبله . { 2 } قوله ( فيما بعد ) أي في ( فصل في ذكر جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب ) . { 3 } قوله ( فمتى كان الوقت وقت الحاجة وجب الخ ) هذا تكرار ما سبق لتقسيمه إلى ممكن الجمع وممكن التخيير وما لا يمكنان فيه ، وهذا التقسيم جار في الصورة الأولى أيضا ، وهي أن يدل الدليل على أنه أراد الجميع . { 4 } قوله ( لمن قال إن كل مجتهد مصيب ) انما يتم لمن قال به ، على ما