تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
[ وقالوا : لا يجوز أن يريد بقوله : " أو لامستم النساء " ( 2 - 1 ) الجماع ، ]
شرح
كانت جائزة للقطع بصحة قولنا : فلان طويل النجاد ، وان لم يكن له نجاد قط . وقولنا : جبان الكلب ، ومهزول الفصيل ، وان لم يكن له كلب ولا فصيل ( انتهى ) ( 3 ) . وهو مدفوع بان هذه الصور مجازات لصدق حده عليها ، لا كنايات كما يدل عليه الخلاف في جواز استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز معا ، فاندفع ما توهمه من التدافع بين قول صاحب المفتاح ( 4 ) : ان الكناية لا ينافي إرادة الحقيقة ، وبين تصريحه بأن المراد في الكناية هو المعنى ، ولازمه جميعا . وكذا بين كلامي صاحب التخليص ( 5 ) : لان إرادة الشئ باللفظ أعم من استعمال اللفظ فيه ، ومن قصد افهامه بدون استعمال فيه ، بل في ملزومه فقط تدبر . وجعل الكناية والصريح مما نحن فيه ، بأن يكون اللفظ مشتركا بين معنيين يستعمل في أحدهما صريحا وفي الاخر كناية ، وهذا قسم من المشترك . فيظهر حكمه من حكمه ، أو يكون له معنى واحد يستعمل فيه صريحا وكناية ، وكون هذه الصورة داخلة في المتنازع فيه بعيد ، وقد عرفت ان المجاز في معنيين على حده أيضا ، كالحقيقة والمجاز في عدم الجواز . { 1 } قوله ( أو لامستم النساء ) الملامسة كناية عن الجماع ، وصريح في اللمس
هامش
( 2 ) النساء : 43 . ( 3 ) المطول : 324 . ( 4 ) مفتاح العلوم ، لسراج الدين ، أبى يعقوب ، يوسف بن أبي بكر بن محمد ابن علي السكاكى المتوفى سنة ( 626 ه‍ . ) . ( 5 ) تلخيص المفتاح ، في المعاني والبيان . لجلال الدين ، محمد بن عبد الرحمن القزويني الشافعي المعروف بخطيب دمشق المتوفى سنة ( 739 ه‍ . ) .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 213 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف