[ ان ذلك باطل ، فلا وجه غير التخيير
وعلى هذا ينبغي ان تحمل القرائتين المختلفتى المعنى إذا لم
يكن هناك دليل على أنه أراد أحدهما ، وكذلك القول في الخبرين
المتعارضين إذا لم يكن هناك ما يرجح به أحدهما على الاخر ، ولا ما
يقتضى نسخ أحدهما للاخر من التاريخ . وهذا الذي ذكرناه كله
فيما يصح أن يراد باللفظ الواحد { 1 } فأما ما لا يصح أن يراد باللفظ
الواحد ، فإنه لا بد فيه من اقتران بيان به ، لان الوقت وقت الحاجة
على ما فرضناه .
ومتى كان اللفظ شرعيا منقولا مما كان عليه في اللغة ، وجب
حمله على ما تقرر في الشرع ، فان دل الدليل على أنه لم يرد به ما
وضع له في الشرع نظر فيما عداه ، فان كانت الوجوه التي يمكن
حمل الخطاب عليها محصورة ، وكان الوقت وقت الحاجة وجب
حمله على جميعها لأنه ليس حمله على بعضها بأولى من حمله على
جميعها
ولو كان المراد بعضها لبينه لان الوقت وقت الحاجة . وان
لم يكن الوقت وقت الحاجة ، توقف في ذلك إلى أن يراد البيان ]
شرح
ذهب إليه شذوذ من العامة ، واما على ما سيجئ من تفسيره في الكلام في
الاجتهاد وحقيقة الخلاف فيه عند أصحابنا فلا يتم .
{ 1 } قوله ( فيما يصح أن يراد باللفظ الواحد ) أي على سبيل التخيير