[ متوقف فيه ، لان كون أحدها مراد لا يمنع من أن يريد به الاخر ، على ما
سنبينه فيما بعد { 1 } .
وان دل الدليل على أنه لم يرد أحدهما ، وكان اللفظ مشتركا
بين شيئين وجب القطع على أنه أراد به الاخر ، والا خلا الخطاب
من أن يكون أريد به شئ أصلا . وان كان مشتركا بين أشياء قطع
على أنه لم يرد ما خصه بأنه غير مراد ، وتوقف في الباقي وانتظر
البيان .
ومتى كان اللفظ مشتركا ولم يقرن به دلالة أصلا وكان مطلقا
وجب التوقف
فيه وانتظار ( 1 ) البيان لأنه ليس بأن يحمل على بعضه بأولى من أن يحمل على
جميعه ، وتأخير البيان عن وقت الخطاب جائز .
فإن كان الوقت وقت الحاجة وأطلق اللفظ ، وجب حمله على جميعه لأنه
ليس بأن يحمل على بعضه بأولى من بعض ، ولو كان أراد بعضه لبينه ، لان الوقت وقت
الحاجة ] .
شرح
{ 1 } قوله ( على ما سنبينه فيما بعد ) بينه في هذا الفصل بقوله ( وان كان
القسم الثاني فقد اختلف العلماء الخ ) ونحن نبين عنده الحق بحيث يظهر منه
حكم هذه الصور .
{ 2 } قوله ( فإن كان الوقت وقت الحاجة ) قد مر الفرق بين وقت الحاجة
وما قبله في هذا الفصل في الخاص .