[ الباقي ، ووجب على أنه أراد به الكل بحكم اللفظ .
وان دل الدليل على أنه ما أراد به بعض ما تناوله اللفظ فينبغي
أن يخرج ذلك منه ، ويقطع على أن الباقي مراد بحكم اللفظ ، ولا
يجب التوقف فيه ، لان له ظاهرا بخلاف ما تقدم في الخاص .
ومتى ورد لفظ مشترك { 1 } بين شيئين ، أو أشياء . فان دل
الدليل على أنه أراد جميع تلك الأشياء وجب حمله عليها وان دل
الدليل على أنه ما أراد به بعضها ، وجب القطع على أنه مراد ، وما عداه ]
شرح
{ 1 } قوله ( ومتى ورد لفظ مشترك الخ ) إذا ورد لفظ مشترك لفظي ، اما
أن يقترن به دليل على حال من أحواله باعتبار دلالته ، أم لا .
فعلى الأول : اما أن يدل الدليل على إرادة جميع معانيه ، أو يدل على إرادة
بعض معين لا بشرط ، لأنه ليس حمله على بعضه بأولى من بعض ، فان دل دليل
على أنه أراد بعض تلك الوجوه ، وجب حمله عليه ، على أنه لم يرد غيره لأنه
لا ظاهر هناك ، يمكن حمله على جميعه . أو يدل على إرادة بعض معين لا بشرط
أو يدل على عدم إرادة بعض معين لا بشرط .
فعلى الثالث : اما أن يكون مشتركا بين شيئين ، أو يكون مشتركا بين أكثر .
وعلى الثاني ، من التقسيم الأول : وهو أن لا يقترن به دليل على حال من أحواله
باعتبار دلالته ، اما أن لا يكون الوقت وقت الحاجة ، أو يكون .
فعلى الثاني : اما أن يصح إرادة الجميع على وجه الجمع أولا . فعلى الثاني :
اما أن يصح إرادة الجميع على وجه التخيير أولا . فهذه ثمانية صور من صور
المشترك تصدى المصنف لبيان أحوالها .