تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
العادة من الله تعالى لأجل دعوى شرير لم يعلم النبوة إذ الفرق بين الخبر والشرير المتصنع جدا مما لا يعلم الا بالوحي وهو دور ، وكذا عدم امكان المعارضة . ويمكن أن يحمل على الإشارة إلى أن السحر غير خارق للعادة ، لقوله تعالى في سورة الأعراف حكاية عن السحر العظيم الصادر عن كل سحار عليم " فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم " ( 1 ) ، وقوله تعالى في سورة طه حكاية عنه : " فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم انها تسعى " ( 2 ) . وقال الغزالي في الاحياء : وهو يعني علم السحر والطلسمات ، حق إذ شهد القران له وانه سبب يتوصل به إلى التفرقة بين الزوجين ، وقد سحر رسول الله صلى الله عليه وآله ومرض بسببه حتى أخبره جبرئيل عليه السلام بذلك وأخرج السحر من تحت حجر في قعر بئر ، وهو نوع يستفاد من العلم بخواص الجواهر وبأمور حسابية في مطالع النجوم ، فيتخذ من تلك الجواهر هيكل على صورة الشخص المسحور ، ويرصد به وقت مخصوص من المطالع ، وتقرن به كلمات يتلفظ بها من الكفر والفحش المخالف للشرع ، ويتوصل بسببها إلى الاستعانة بالشياطين ويحصل من مجموع ذلك بحكم اجراء الله تعالى العادة أحوال غريبة في الشخص المسحور ( انتهى ) ( 3 ) ولا يخفى ما فيه بعد ما حررناه . واحترز بقيد حادث لأجل دعوى عن الخوارق المستمرة ، فإنه رب عادي بالعين المذكور ، لم يقع من أول العالم إلى الان الا مرة واحدة كما يرى في نحو الخط والتصوير بما يكمل في واحد يعجز جميع من سواه عن
هامش
( 1 ) الأعراف : 116 . ( 2 ) طه : 66 . ( 3 ) احياء علوم الدين 1 : 29 .