تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
ونحوه . واحترز بقيد خارق للعادة عن السحر ، والمراد به أمر غريب خفي مأخذه ، ويكون على وفق العادة بالمعنى المذكور آنفا ، مع دعوى صاحبه انه ومعجزات الأنبياء من قبيل واحد في خرق العادة وعدمه ، ويظهر منه آثار غريبة في الوجوه . وقول من يقول : ان السحر لا حقيقة له ، معناه ذلك أي انه مفارق لمعجزات الأنبياء لكونه غير خارق للعادة بخلافها ، لا أنه لا يظهر له اثر أصلا ( 1 ) . وروى الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل انه لما سأله الزنديق وقال : فأخبرني عن السحر ما أصله ، وكيف يقدر الساحر على ما يوصف من عجائبه وما يفعل ؟ قال : ان السحر على وجوه شتى . وجه منها بمنزلة الطب ، كما أن الأطباء وضعوا لكل داء دواء ، فكذلك علم السحر . احتالوا لكل صحة آفة ، ولكل آفة عاهة ، ولكل معنى حيلة . ونوع آخر منه خطفة وسرعة ، مخاريق وخفة . ونوع آخر ما يأخذ أولياء الشياطين عنهم . قال : فمن أين علم الشياطين السحر ؟ قال : من حيث عرف الأطباء الطب ، بعضه تجربة ، وبعضه علاج . وفي هذا الحديث قال - يعني الزنديق - : أفقيدر الساحر أن يجعل الانسان بسحره في صورة الكلب أو الحمار أو غير ذلك ؟ قال عليه السلام : هو أعجز من ذلك وأضعف . - إلى قوله عليه السلام - : وان من أكبر السحر النميمة ، يفرق بها جمع المتحابين . الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) من هنا سقط من النسخة المطبوعة . ( 2 ) الاحتجاج 2 : 81 - 82 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 186 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف