تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
[ لأنه لا خطاب الا وذلك مجوز فيه وذلك فاسد ، فجرى ذلك مجرى المعجزات { 1 } الدالة على نبوة الأنبياء عليهم السلام في أنه ]
شرح
لإفادة المعجز العلم . فان قلت : يلزم على هذا أن لا يكون معرفة النبي والتصديق به واجبا حين كونه ضروريا ، لان العلم الضروري من فعل الله تعالى ولا تكليف بفعل الغير . قلت الامر على ذلك فان الواجب هو قول : محمد رسول الله طوعا لا نفاقا وأطاعته عليه السلام ، وقد مر تحقيقه في بحث أول الواجبات في الفصل الأول عند قول المصنف ( والأصل في هذه الأصول الخطاب أو ما كان طريقا إلى اثبات الخطاب أو ما كان الخطاب طريقا إليه ) . فان قلت : فهذا العلم ليس من الأقسام الستة للضروريات . قلت : لم يقم دليل على الحصر على أنه يمكن ادخاله في الحدسيات ( 2 ) . { 1 } قوله ( وجرى ذلك مجرى المعجزات ) المراد بالمعجز أمر خارق للعادة ، حادث لأجل دعوى ، وعلى طبقة والمراد بالعادة عادة الله تعالى ، وهي ما خلق الله الأجسام عليه لانتظام أمور المعاش ، كحرارة النار ، وبرودة الجمد ، ونحو ذلك لو لم يتحقق صارف ، وهي التي يراها الدهرية الطبيعيون بزعمهم الفاسد في حوادث العالم واجبة ، اما بتأثير الطبيعة أو بمدخليتهما كما قرروه في فن الطبيعي وفروعه ، مثلا إذا أرسل حجر من الجو فتحرك نحو السماء ، فإن كان بلحوق أمر من أمور الطبيعة ، كريح أو جذب جاذب . وان كان غريبا بحيث لم يره أحد قط ، كان عاديا والا كان خارقا للعادة . وان رأى كل يوم باعجاز نبي
هامش
( 2 ) إلى هنا سقط من النسخة المطبوعة .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 185 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف