[
لأنه لا خطاب الا وذلك مجوز فيه وذلك فاسد ، فجرى ذلك
مجرى المعجزات { 1 } الدالة على نبوة الأنبياء عليهم السلام في أنه ]
شرح
لإفادة المعجز العلم .
فان قلت : يلزم على هذا أن لا يكون معرفة النبي والتصديق به واجبا
حين كونه ضروريا ، لان العلم الضروري من فعل الله تعالى ولا تكليف بفعل
الغير .
قلت الامر على ذلك فان الواجب هو قول : محمد رسول الله طوعا لا
نفاقا وأطاعته عليه السلام ، وقد مر تحقيقه في بحث أول الواجبات في الفصل الأول
عند قول المصنف ( والأصل في هذه الأصول الخطاب أو ما كان طريقا إلى
اثبات الخطاب أو ما كان الخطاب طريقا إليه ) .
فان قلت : فهذا العلم ليس من الأقسام الستة للضروريات .
قلت : لم يقم دليل على الحصر على أنه يمكن ادخاله في الحدسيات ( 2 ) .
{ 1 } قوله ( وجرى ذلك مجرى المعجزات ) المراد بالمعجز أمر خارق للعادة ،
حادث لأجل دعوى ، وعلى طبقة والمراد بالعادة عادة الله تعالى ، وهي ما خلق
الله الأجسام عليه لانتظام أمور المعاش ، كحرارة النار ، وبرودة الجمد ، ونحو
ذلك لو لم يتحقق صارف ، وهي التي يراها الدهرية الطبيعيون بزعمهم الفاسد
في حوادث العالم واجبة ، اما بتأثير الطبيعة أو بمدخليتهما كما قرروه في فن الطبيعي
وفروعه ، مثلا إذا أرسل حجر من الجو فتحرك نحو السماء ، فإن كان بلحوق
أمر من أمور الطبيعة ، كريح أو جذب جاذب . وان كان غريبا بحيث لم يره
أحد قط ، كان عاديا والا كان خارقا للعادة . وان رأى كل يوم باعجاز نبي
هامش
( 2 ) إلى هنا سقط من النسخة المطبوعة .