تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
[ لا يجوز أن تفعل للمصلحة دون التصديق { 1 } ، لان ذلك يؤدى إلى انسداد الطريق علينا من الفرق بين الصادق والكاذب ، ولاجل ذلك { 1 } قلنا : أنه لا يجوز فعل المعجز الا للتصديق { 3 } فكذلك القول في الخطاب : انه لا يجوز أن يصدر منه الا للإفادة . ]
شرح
{ 1 } قوله ( في أنه لا يجوز أن تفعل للمصلحة دون التصديق ) ينبغي أن يقرأ تفعل مبينا للمجهول ، والمراد ان العقل يحكم باتباع صدور المعجز عن الله لا للتصديق بل لمصلحة أخرى ، وهذا العلم اما ضروري للمكلف ، كالعلم بأنه يمتنع صدور خرق العادة عن غير الله تعالى ، أو كسبي يلهم الله المكلف النظر في دليله ، وهو انه قبيح في نفسه ، ويمتنع اضطراره تعالى إلى القبيح في نفسه للمصلحة كما مر . { 2 } قوله ( ولاجل ذلك ) إشارة إلى ما يفهم من قوله ( لا يجوز أن تفعل للمصلحة دون التصديق ) من أنه يمتنع صدور القبيح في نفسه عن الله تعالى اضطرار إليه للمصلحة فإنه دليل لمي عليه ، والأنسب بقوله ( لان ذلك يؤدي الخ ) أن يشار به إلى التأدية ، أي الانسداد . فإنه دليل آني عليه بعد اثبات النبوات . { 3 } قوله ( لا يجوز فعل المعجز الا للتصديق ) فيه رد على من زعم أن العيان أو البرهان إذا دل على شئ ، جاز فعل المعجز على طبق دعوى خلافه ، اعتمادا على العلم . ولعله ربما تمسك في ذلك ، باحتياج نبينا صلى الله عليه وآله إلى التحدي والتمسك بعد امكان المعارضة ، وهذا لا يتوجه على مذهب من قال : ان اعجاز القرآن للصرفة ، فان خارق العادة على مذهبه هو نفس عجزهم عن المعارضة ، لا أنه تتميم لدلالة خارق العادة على الصدق . أو بقوله تعالى في سورة طه :