تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
وفي نهاية ابن الأثير ( 1 ) العضيهة ، وهي البهتان والكذب ، وقد عضبهه يعضهه عضها ، ومنه الحديث " ألا أنبئكم ما العضة ؟ هي النميمة القالة بين الناس " ثم قال : ومنه الحديث " انه لعن العاضهة والمستعضهة " قيل : هي الساحرة والمستسحرة ، وسمي السحر عضها لأنه كذب وتخييل لا حقيقة له ( انتهى ) ( 2 ) . واحترز به أيضا عن الكهانة ، وهي الاخبار عن الأمور الخفية ، مع دعوى صاحبه انه وأخبار الأنبياء بالغيب من قبيل واحد ، في خرق العادة وعدمه وفي كونه عن علم أو ظن . وبناء الكهانة على تفرس أحوال السائل ، ويكون مع فطنة ودقة نظر كما صرح به الزمخشري والبيضاوي ( 3 ) في تفسير سورة الطور . واحترز به أيضا عن الطلسم وهو غريب عادي بالمعنى المذكور ، يراعي صاحبه في اصداره الساعة ، أي الوقت الذي يعتقده المنجمون موافقا له . وعن الشعوذة وهو غريب عادي ليس معه دعوى انه كالمعجز ولا رعاية الساعة والقول بكون السحر خارقا للعادة ، والفرق بينه وبين المعجز بشرارة نفس صاحبه بخلاف صاحب المعجز كما ذهب إليه البيضاوي في سورة البقرة تبعا لابن سينا في الإشارات ، أو بامكان المعارضة في السحر دون المعجز كما ذهب إليه الشارح الجديد للتجريد ظاهر البطلان . إذ لو سلمنا عدم قبح خرق
هامش
( 1 ) مجد الدين ، أبو السعادات ، المبارك بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير والمتوفى سنة ( 606 ه‍ . ) ( 2 ) النهاية 3 : 254 و 255 . ( 3 ) القاضي ، ناصر الدين ، عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الفارسي الأشعري البيضاوي الشافعي ، المفسر والمتكلم والأصولي ، صاحب التفسير المعرف بأنوار التنزيل المتوفى سنة ( 685 ه‍ . ) بتبريز . والبيضاوي نسبة إلى بيضاء مدينة مشهورة بفارس .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 187 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف