تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
[ خلاف العرف ، وجب حملها على ما تقرر في الشرع ، لان خطاب الله تعالى وخطاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينبغي أن يحملا على ما تقتضيه الشريعة ، لأنه المستفاد { 1 } من هاتين الجهتين . ومتى نقل الله تعالى أو رسوله عليه وآله السلام اسما من اللغة إلى الشرع وجب عليه أن يبينه لمن هو مخاطب به { 2 } دون من لم يخاطب به ، لان من ليس بمخاطب به { 3 } لا يجب بيانه له ، ولاجل هذا لا يجب أن يبين الله تعالى لنا مراده بالكتب السالفة لما لم نكن مخاطبين بها ، وهذا وإن لم يجب فإنه يحسن أن يبين لغير المخاطب كما يبين الله تعالى أحكام الحيض لمن ليس هو مخاطب بها من الرجال ، وذلك جائز غير واجب على ما قلناه ، وانما قلنا ذلك لأنه كما يجب أن يقدر { 3 } من ليس ]
شرح
{ 1 } قوله ( لأنه المستفاد ) الضمير لما يقتضيه ، والجهتان جهة الله وجهة الرسول . { 2 } قوله ( لمن هو مخاطب به ) المراد بالمخاطب أعم من المكلف ومن توجه إليه الكلام . { 3 } قوله ( لان من ليس بمخاطب به ) صورته استدلال الحد على المحدود إشارة إلى بداهة المدعي . { 4 } قوله ( كما لم يجب أن يقدر الخ ) فيه ان غير المكلف بفعل مخصوص قد لا يقدر على الفعل ، وهو مكلف بالعلم بالخطاب للتبليغ إلى المكلف ، كما