[ خلاف العرف ، وجب حملها على ما تقرر في الشرع ، لان خطاب الله
تعالى وخطاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينبغي أن يحملا على ما تقتضيه
الشريعة ، لأنه المستفاد { 1 } من هاتين الجهتين .
ومتى نقل الله تعالى أو رسوله عليه وآله السلام اسما من اللغة
إلى الشرع وجب عليه أن يبينه لمن هو مخاطب به { 2 } دون من لم
يخاطب به ، لان من ليس بمخاطب به { 3 } لا يجب بيانه له
، ولاجل هذا لا يجب أن يبين الله تعالى لنا مراده بالكتب السالفة
لما لم نكن مخاطبين بها ، وهذا وإن لم يجب فإنه يحسن أن يبين
لغير المخاطب كما يبين الله تعالى أحكام الحيض لمن ليس هو
مخاطب بها من الرجال ، وذلك جائز غير واجب على ما قلناه ،
وانما قلنا ذلك لأنه كما يجب أن يقدر { 3 } من ليس ]
شرح
{ 1 } قوله ( لأنه المستفاد ) الضمير لما يقتضيه ، والجهتان جهة الله وجهة
الرسول .
{ 2 } قوله ( لمن هو مخاطب به ) المراد بالمخاطب أعم من المكلف ومن
توجه إليه الكلام .
{ 3 } قوله ( لان من ليس بمخاطب به ) صورته استدلال الحد على المحدود
إشارة إلى بداهة المدعي .
{ 4 } قوله ( كما لم يجب أن يقدر الخ ) فيه ان غير المكلف بفعل مخصوص
قد لا يقدر على الفعل ، وهو مكلف بالعلم بالخطاب للتبليغ إلى المكلف ، كما