[ بل يكون متكلما بالشرع ، وان سمى متكلما باللغة يكون مجازا من حيث إنه
استعمل ما كانوا استعملوه ، وان كان قد استعملوه في غير ذلك .
ومتى لم نقل ذلك لزم أن يكون من تكلم باللغة المعروفة ووافق
بعض أسمائها أسماء العجم أن يكون متكلما بالعجمية ، وذلك لا
يقوله أحد . فعلم أن الصحيح ما قلناه .
وإذا ثبتت هذه الجملة ، فمتى ورد خطاب من الله تعالى أو
من الرسول عليه السلام ( 1 ) نظر فيه ، فإن كان استعماله في اللغة
والعرف ، والشرع سواء ، حمل على مقتضى اللغة ، وان كان له حقيقة في
اللغة ، وصار في العرف حقيقة في غيره وجب
حمله على ما تعورف
في العرف ،
وكذلك ان كان له حقيقة في اللغة أو العرف وقد صار بالشرع
حقيقة لغيره ، وجب حمله على ما يعرف في الشرع وكذلك ان كانت
اللفظة { 1 } منتقلة عن اللغة إلى العرف ثم استعملت في الشرع على ]
شرح
ينافي كون الكلام عربيا للنظم أو للأغلبية أو نحوهما كما يشعر به قوله ( ومتى
لم نقل ذلك الخ ) .
{ 1 } قوله ( وكذلك إذا كانت اللفظة . الخ ) هذا تصريح بما يفهم من قوله
( أو العرف ) فإنه انما يكون بأن يكون له حقيقة في اللغة ، أو هو بناء على ما
مر من عدم الفرق بين أن يوضع عبارة مبتدأة ، وبين أن ينقل اسم من اللغة
وقد مر ما فيه .