مخصوصة ، وكذلك ( الزكاة ) في اللغة عبارة عن النمو ، وفي الشريعة
عبارة عن أخذ شئ { 1 } مخصوص ، ونظائر ذلك كثيرة .
واما لفظة ( الايمان ) فعند قوم انها منتقلة ، وعند آخرين انها
على ما كانت عليه ، وليس هذا الكتاب موضوعا لأعيان الأسماء التي
انتقلت والتي لم تنتقل فان شرح ذلك يطول ، وانما كان غرضنا أن
نبين ثبوت ذلك .
والسبب في استعمال ذلك أنه حدثت أحكام في الشريعة لم
تكن معروفة في اللغة ، فلا بد من العبارة عنها ، فلا فرق { 2 } بين أن
توضع لها عبارة مبتدأة لا تعرف ، وبين أن ينقل بعض الأسماء
المستعملة في غير ذلك ، كما أن من يرزق ولدا يجوز له أن يضع له
اسما لا يعرف ، ويجوز أن ينقل بعض الأسماء المستعملة إليه ،
الا أن الامر وان كان على ما قلناه { 3 } فمتى نقل الاسم من مقتضى
اللغة إلى شئ لا يعرف فيها لا يكون المتكلم به { 4 } متكلما باللغة ، ]
شرح
{ 1 } قوله ( أخذ شئ ) أي شئ مأخوذ .
{ 2 } قوله ( فلا فرق . . إلى آخره ) وضع العبارة المبتدأة يجعلها مهملا كما
مر تحقيقه في تعريف المهمل في أول الفصل .
{ 3 } قوله ( على ما قلناه ) هو أنه لا بد من العبارة عما حدث من الاحكام .
{ 4 } قوله ( لا يكون المتكلم به الخ ) أي من حيث أنه متكلم به ، وهذا لا