اسم للوطى ، حقيقة ومجاز في العقد لأنه موصل إليه ، وان كان
بعرف الشرع قد اختص بالعقد كلفظة ( الصلاة ) وغيرها . وقد يستعمل
اللفظ في الشئ لأنه مجاور لغيره ، أو هو منه بسبب . { 1 }
وهذه الجملة كافية في هذا الباب فإنها تنبه على ما عداها وقد
انتقلت أسماء كثيرة مما كانت عليه في اللغة إلى العرف تارة وإلى
الشريعة أخرى ، فما انتقل منه إلى العرف نحو قولنا : ( دابة ) و ( غائط )
فان هذا وان كان اسما في اللغة لكل ما يدب وللمكان المطمئن من
الأرض منه ، صار في العرف عبارة عن حيوان مخصوص وحدث
مخصوص ، ونظائر ذلك كثيرة لا فائدة في ذكر جميعها وانما أردنا
المثال .
واما ما انتقل منه إلى الشرع فنحو قولنا : ( الصلاة ) فإنها في
اللغة موضوعة للدعاء ، وقد صارت في الشريعة عبارة عن أفعال ]
شرح
{ 1 } قوله ( أو هو منه بسبب ) ضمير هو للشئ ، وضمير منه للغير ، ومن
للنسبة مثل ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) ( 2 ) والباء للمصاحبة ، والسبب
الحبل والرابطة . والمراد أو كان بينه وبين الغير علاقة أخرى .
هامش
( 2 ) قاله النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
عند خروجه صلى الله عليه وآله غزوة تبوك ، وقد خلف عليا عليه السلام على أهله
وأمره بالإقامة فيهم . رواه أصحاب الحديث منهم البخاري في صحيحه وابن ماجة في
سننه والترمذي في سننه أيضا في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . أما أحمد بن حنبل
فقد رواه في مواضع عده من مسنده .