[ حذفا وان اللفظ
مجاز ولذلك قلنا إن قوله : " واسئل القرية " { 1 } مجاز ، وكذلك قوله : " إلى ربها ناظرة " { 1 } على أحد التأويلات .
ومنها : أن يستعمل في الشئ من حيث كان جزاءا لغيره ، نحو
قوله تعالى : " وجزاء سيئة سيئة مثلها " { 3 } لان الجزاء في الحقيقة
لا يكون سيئة ، ولهذا قال أهل اللغة { 4 } الجزاء بالجزاء ، ومعلوم ان
الأول ليس جزاء ، ولذلك نظائر كثيرة .
ومنها : ان يستعمل في الشئ لأنه يفضى إلى غيره كقولهم :
حضره الموت { 5 } إذا خيف عليه من مرضه ، ونحو قولنا : ان النكاح ]
شرح
{ 4 } قوله ( ولهذا قال أهل اللغة ) الجزاء بالجزاء العلاقة فيه عكس السابق
فالأولى أن يعمم ليشملهما ، أو يقول من حيث كان بينه وبين غيره نوع بدلية
مع المصاحبة في الذكر ، ليشمل العلاقة في مطلق مجاز المشاكلة ، نحو قوله
( قالوا : اقترح شيئا تجد لك طبخة قلت : اطبخوا لي جبة وقميصا ) وقيل : كأنهم
جعلوا المصاحبة في الذكر علاقة في مجاز المشاكلة .
( 5 } قوله ( كقولهم حضره الموت ) فان الموت مجاز في المرض الشديد
وكذا النكاح مجاز لغة في العقد . فلو استعمل فيه لغة ، لكان العلاقة انه يفضي
إلى الوطي .
هامش
( 1 ) يوسف : 82 .
( 2 ) القيامة : 23 .
( 3 ) الشورى : 40 .