[ فيعلم أنه حقيقة وان لم تطرد ، لما بيناه من العرف والشرع .
ومنها : أن يعلم أن للفظه حكما { 2 } وتصرفا من اشتقاق ، أو تثنية ، أو جمع ، أو تعلق بالغير { 2 } ، فإذا استعملت في موضع وهذه الأحكام
منتفية عنه علم أنه مجازا ، ولذلك قلنا : ان لفظة الامر حقيقة
في القول ومجاز في الفعل ، لان الاشتقاق لا يصح في الفعل ويصح
في القول .
ومنها : أن يعلم أن تعلقها بالمذكور لا يصح ، فيحكم ان هناك ]
شرح
لما نحن فيه إذا كان المنقول إليه ، وهو الافعال بعينها . والعقد فردا من المعنى
الموضوع له فيهما ، وهو للدعاء والوطي .
{ 1 } قوله : ( ان اللفظة حكما الخ ) كما أن من حق الحقيقة أن تطرد كذلك
من حقها أن لا تنفك عن أحكامها لأنها حقائق أيضا ، فانفكاك أحكامها عنها يدل
على انتفائها ، فيكون اللفظ مجازا .
وينبغي أن يقيد هذا أيضا بعدم المانع ، لئلا ينتقض ب ( يدع ، ويذر ) فان
عدم استعمال ماضيهما مع وجود المقتضي وهو الوضع انما هو لمانع . وهو
أماتتهم إياهما ، أي المنع من استعمالهما المعلوم من التتبع لا السكوت ، حتى
يتوهم انه لعدم المقتضي . ويمكن أن يوجه بأنه امارة فلا ينافي التخلف في
قليل من الصور ، وهذا أظهر ، لان العلم بأن عدم الاستعمال ليس للمانع
مشكل .
{ 2 } قوله ( أو تعلق بالغير ) كالفاعل والمفعول ونحوهما .