تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
[ لا مانع فيعلم انها مجاز في الموضع الذي لا تطرد فيه . وانما شرطنا المانع لان الحقيقة قد لا تطرد لمانع عرفى أو شرعي ، ألا ترى ان لفظة ( الدابة ) ووضعت في الأصل لكل ما دب ، ثم اختصت في العرف بشئ بعينه ، وكذلك لفظة الصلاة { 1 } في الأصل للدعاء ، ثم اختصت في الشرع بأفعال بعينها ، وكذلك لفظة ( النكاح ) وما جرى مجرى ذلك ، ]
شرح
حقيقة الامر ) مثلا ( السخي ) انما يطلق فيما يطلق على ذات متصفة بالجود ، وليست خصوصية الذات داخلة في المستعمل فيه ، بل وقعت موافقة له . ونظيره انهم صرحوا : بأنه إذا اطلق لفظ العام على الخاص لا باعتبار خصوصه ، بل باعتبار عمومه ، فهو ليس من المجاز في شئ . كما إذا رأيت زيدا فقلت : رأيت انسانا ، أو رأيت رجلا . فلفظ انسان ، أو رجل لم يستعمل الا فيما وضع له ، لكنه قد وقع في الخارج على زيد ، فلو جوز كون الخصوصية داخلة في المستعمل فيه ، لم يكن العلم بعدم الاطراد بلا مانع . وان أمكن العلم بعدم الاطراد للمانع كما في الدابة ، فان الظاهر أنها مستعملة في الخاص من حيث خصوصه ، ولذا يحكم بأنه مجاز لغوي حقيقة عرفية . والثاني العلم بعدم المانع وهو حاصل بعد التتبع ، فإنه حينئذ يعلم أن لا مانع شرعي أو عرفي يكون ناقلا للفظ من معناه إلى معنى خاص كما في الأمثلة التي ذكرها المصنف ، ويحصل من الأول أيضا كما لا يخفى ، وقد مر بعض ما يتعلق بهذا البحث في هذا الفصل عند قول المصنف ( والحقيقة إذا عقل فائدتها الخ ) . { 1 } قوله ( وكذلك لفظ الصلاة ) انما يتضح كون الصلاة والنكاح مثالين