[ المختلفة لتعرف معانيها . والفصل بين الحقيقة والمجاز يقع من
وجوه :
منها : أن يوجد نص من أهل اللغة ، أو دلالة على أنه مجاز .
ومنها : أن يعلم بأنهم وضعوا تلك اللفظة لشئ ثم استعملوها
في غيره على وجه التشبيه { 2 } . ]
شرح
كان المنظور في الاستعمال ما ذكره بعضهم .
{ 1 } قوله ( والفصل بين الحقيقة والمجاز الخ ) في السياق شئ فان هذا
الفصل ليس عين الفصل الذي لا بد من أن يدل عليه ، لدفع التكليف بما لا يطاق .
فان فائدة هذا بعد معرفة المراد . وفائدة ذاك قبل معرفته فان بعد معرفة المراد
لا يتصور تكليف بما لا يطاق ، وان لم يعرف كون اللفظ حقيقة أو مجازا ولم يذكر
في جملة الفصل بين الحقيقة والمجاز كون الحقيقة متبادرا والمجاز خلاف
المتبادر ، اكتفاء بما ذكره بقوله ( ومن حق الحقيقة أن يعلم المراد الخ ) .
{ 2 } قوله ( ثم استعملوها في غيرها على وجه التشبيه ) الأولى أن يقول : ثم
استعملوها في غيره للعلاقة ، أي يعلم أن المنظور حين الاستعمال ، العلاقة بين
المستعمل فيه وبين غيره ، سواء كان للتشبيه ، أو لأنه جزء له ، أو لأنه مفض إليه
أو غير ذلك . فلا حاجة حينئذ إلى قوله ( ومنها أن يستعمل في الشئ من حيث
كان ) إلى قوله ( أو هو منه بسبب ) لأنه لم ينحصر العلاقة فيما ذكر ، ويمكن جعل
قوله ( فإنها تنبيه على ما عداها ) إشارة إلى عدم الانحصار ، ثم الظاهر أن ذكر
العلم بموضوع له تصوير مثال .