تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
[ المختلفة لتعرف معانيها . والفصل بين الحقيقة والمجاز يقع من وجوه : منها : أن يوجد نص من أهل اللغة ، أو دلالة على أنه مجاز . ومنها : أن يعلم بأنهم وضعوا تلك اللفظة لشئ ثم استعملوها في غيره على وجه التشبيه { 2 } . ]
شرح
كان المنظور في الاستعمال ما ذكره بعضهم . { 1 } قوله ( والفصل بين الحقيقة والمجاز الخ ) في السياق شئ فان هذا الفصل ليس عين الفصل الذي لا بد من أن يدل عليه ، لدفع التكليف بما لا يطاق . فان فائدة هذا بعد معرفة المراد . وفائدة ذاك قبل معرفته فان بعد معرفة المراد لا يتصور تكليف بما لا يطاق ، وان لم يعرف كون اللفظ حقيقة أو مجازا ولم يذكر في جملة الفصل بين الحقيقة والمجاز كون الحقيقة متبادرا والمجاز خلاف المتبادر ، اكتفاء بما ذكره بقوله ( ومن حق الحقيقة أن يعلم المراد الخ ) . { 2 } قوله ( ثم استعملوها في غيرها على وجه التشبيه ) الأولى أن يقول : ثم استعملوها في غيره للعلاقة ، أي يعلم أن المنظور حين الاستعمال ، العلاقة بين المستعمل فيه وبين غيره ، سواء كان للتشبيه ، أو لأنه جزء له ، أو لأنه مفض إليه أو غير ذلك . فلا حاجة حينئذ إلى قوله ( ومنها أن يستعمل في الشئ من حيث كان ) إلى قوله ( أو هو منه بسبب ) لأنه لم ينحصر العلاقة فيما ذكر ، ويمكن جعل قوله ( فإنها تنبيه على ما عداها ) إشارة إلى عدم الانحصار ، ثم الظاهر أن ذكر العلم بموضوع له تصوير مثال .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 165 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف