تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
[ فأما لفظ الاستعارة فالأولى أن لا يطلق على كلام الله تعالى من حيث يوهم ان فاعلها استعارها لحاجة ، وان أريد بذلك { 1 } ما ذكره بعضهم من أن المخاطب بتلك اللغة يقتضى حسن استعمالها في المجاز كحسن ذلك في الحقيقة فعلى هذا لا يمتنع اطلاق هذه اللفظة على كلام الله تعالى . فإذا ( 2 ) ثبت ان الله تعالى خاطب بالحقيقة والمجاز معا فلا بد من أن يدل على الفصل بينهما ، والا أدى إلى تكليف ما لا يطاق ، كما لا بد من أن يدل على الفصل بين الالفاظ ]
شرح
الأسد مثلا مستعمل في الرجل الشجاع ، والموضوع له هو السبع المخصوص . { 1 } قوله ( وان أريد بذلك ) الظاهر ( ان ) ان وصيلة وان قوله ( فعلى هذا لا يمتنع الخ ) من تتمة قول بعضهم ، وان مراد هذا البعض ان التخاطب باللغة العربية يقتضي عدم قبح استعمال الاستعارة في المجاز ، كالإستعارة المصرحة كعدم قبح استعمال الاستعارة في الحقيقة ، كالإستعارة المكنى عنها عند غير السكاكي ( 2 ) فعلى هذا أي فعلى اقتضاء التخاطب باللغة العربية ، عدم قبح الاستعمال المذكور لا يمتنع اطلاق الاستعارة على كلام الله تعالى مجازه وحقيقته ، أو مراده ان لفظ الاستعارة إذا استعمل في المعنى الحقيقي المأخوذ من العار دل على حاجته ، بخلاف استعماله في المعنى المجازي المتداول بين أهل العربية . ولما كان عدم القبح والامتناع لا ينافي كونه خلاف الأولى كما مر في ( فصل في ذكر أقسام أفعال المكلف ) قال المصنف ( وان أريد الخ ) أي وان
هامش
( 2 ) أبو يعقوب ، يوسف بن أبي بكر بن محمد الخوارزمي الحنفي الملقب سراج الدين السكاكى صاحب كتاب مفتاح العلوم ، مات سنة ( 626 ه‍ . ) .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 164 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف