[ من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا
موسى " { 1 } فان معناه ان ابتداء النداء كان من الشجرة ، فذلك
دليل { 2 } على حدوث النداء .
وثالثها : أن تكون زائدة مثل قولهم : ( ما جائني من أحد ) معناه
ما جائني أحد .
ورابعها : أن تبين تبيين الصفة { 3 } ، نحو قوله تعالى : " فاجتنبوا
الرجس من الأوثان " { 4 } معناه فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان ،
ذكر ذلك أبو علي الفارسي النحوي { 5 } وقال بعضهم : ان معناها
في جميع المواضع ابتداء الغاية ، وأنكر ما عدا ذلك من الاقسام
وأما ( الباء ) : فتستعمل على وجهين : ]
شرح
{ 2 } قوله ( فذلك دليل ) لا خلاف بين القائلين بقدم الكلام ، وبين القائلين
بحدوثه ، في أن النداء بمعنى الصوت واللفظ حادث .
{ 3 } قوله ( تبيين الصفة ) هي لبيان الجنس [ وهي ومخفوضها في ذلك في
موضع نصب على الحال ] قاله في المغنى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القصص : 30 .
( 4 ) الحج : 30 .
( 5 ) أبو علي ، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفسوي النحوي الفارسي . ولد بمدينة
فسا سنة ( 288 ه . ) وقدم بغداد واشتغل بها ، وكان امام وقته في علم النحو ، صنف كتبا
حسنة لم يسبق إلى مثلها ، توفى سنة ( 377 ه . )
( 6 ) مغنى اللبيب : 319 .