تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
[ التوقف فيه ، وخالف في جميع ما يمثل به في هذا الباب . وأما ( ثم ) : فإنها تفيد الترتيب والتراخى ، فهي مشاركة للفاء في الترتيب وتضادها في التراخي . وقد استعملت ( ثم ) بمعنى ( الواو ) { 1 } في قوله تعالى : " فالينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون " { 2 } لان معناه والله شهيد ، وذلك مجاز . وأما ( بعد ) : فإنها تفيد الترتيب من غير تراخ ولا تعقيب . وأما ( إلى ) فهي للحد ، وقد يدخل الحد في المحدود تارة ، وتارة لا يدخل ، فهو موقوف على الدليل { 3 } ، وان كان الأقوى انه لا ]
شرح
والتراخي عنده بناءا على أنها استعملت فيهما بالقرائن ، والأصل في الاستعمال الحقيقة بدون اشتراك لفظي . { 1 } قوله ( بمعنى الواو ) لا ينافي ذلك كونها للتراخي في الرتبة والتعجب لأنه ليس معنى ( ثم ) حقيقة . فهو علاقة استعمالها في معنى الواو . وفي جوامع الجامع للطبرسي ( 4 ) رحمه الله ذكر الشهادة ، والمراد مقتضي الشهادة ، وهو العقاب ، فكأنه قال : ثم الله معاقب على ما يفعلون ( انتهى ) ( 5 ) وعلى هذا ف‍ ( ثم ) في معناه الحقيقي . { 3 } قوله ( فهو موقوف على الدليل ) أي باعتبار أصل الاستعمال ، بقرينة
هامش
( 2 ) يونس : 46 . ( 4 ) أبو علي ، الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ، كان من أجلاء الطائفة الإمامية عظيم الشأن ، له عدة تصانيف أشهرها مجمع البيان ، توفى في سبزوار سنة ( 548 ه‍ . ) وحمل نعشه إلى المشهد الرضوي سلام الله على مشرفه ، ودفن في مغتسل الرضا عليه السلام . ( 5 ) جوامع الجامع : 194 في تفسير الآية " فالينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون " .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 157 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف