[ يدخل فيه .
وأما ( من ) : فان فلها أربعة أقسام :
أحدها : التبعيض { 1 } ، نحو قولهم : ( أكلت من الخبز واللحم ) ،
يعنى أكلت بعضهما ، ونحو قولهم : ( هذا باب من حديد ، وخاتم من
فضة ) لان المراد به أنه من هذا الجنس .
وثانيها : معنى ابتداء الغاية ، نحو قولهم : ( هذا الكتاب من فلان
إلى فلان ) ، أي ابتداء غايته منه ، وعلى هذا حمل قوله تعالى : " نودي ]
شرح
الوصل وهو قوله ( وان كان الأقوى الخ ) .
وفي مغني اللبيب : [ إذا دلت قرينة على دخول ما بعدها نحو ( قرأت القرآن
من أوله إلى آخره ) أو خروجه نحو " ثم أتموا الصيام إلى الليل " ( 3 ) ونحو
" فنظرة إلى ميسرة " ( 4 ) عمل بها ، والا فقيل : يدخل ان كان من الجنس وقيل :
مطلقا وقيل : لا يدخل مطلقا وهو الصحيح ، لان الأكثر مع القرينة عدم الدخول
فيجب الحمل عليه عند التردد ] ( 5 ) .
{ 1 } قوله ( التبعيض ) أعم من أن يكون من البعض بمعنى الجزء ، كما في
المثال الأول ، أو بمعنى الجزئي كما في الباقي .
{ 2 } قوله ( ابتداء الغاية ) الغاية المدى ، أي الامتداد ، سواء كان زمانيا أو
مكانيا
هامش
( 3 ) البقرة : 187 .
( 4 ) البقرة : 280 .
( 5 ) مغنى اللبيب : 74 - 45 .