تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
[ يدخل فيه . وأما ( من ) : فان فلها أربعة أقسام : أحدها : التبعيض { 1 } ، نحو قولهم : ( أكلت من الخبز واللحم ) ، يعنى أكلت بعضهما ، ونحو قولهم : ( هذا باب من حديد ، وخاتم من فضة ) لان المراد به أنه من هذا الجنس . وثانيها : معنى ابتداء الغاية ، نحو قولهم : ( هذا الكتاب من فلان إلى فلان ) ، أي ابتداء غايته منه ، وعلى هذا حمل قوله تعالى : " نودي ]
شرح
الوصل وهو قوله ( وان كان الأقوى الخ ) . وفي مغني اللبيب : [ إذا دلت قرينة على دخول ما بعدها نحو ( قرأت القرآن من أوله إلى آخره ) أو خروجه نحو " ثم أتموا الصيام إلى الليل " ( 3 ) ونحو " فنظرة إلى ميسرة " ( 4 ) عمل بها ، والا فقيل : يدخل ان كان من الجنس وقيل : مطلقا وقيل : لا يدخل مطلقا وهو الصحيح ، لان الأكثر مع القرينة عدم الدخول فيجب الحمل عليه عند التردد ] ( 5 ) . { 1 } قوله ( التبعيض ) أعم من أن يكون من البعض بمعنى الجزء ، كما في المثال الأول ، أو بمعنى الجزئي كما في الباقي . { 2 } قوله ( ابتداء الغاية ) الغاية المدى ، أي الامتداد ، سواء كان زمانيا أو مكانيا
هامش
( 3 ) البقرة : 187 . ( 4 ) البقرة : 280 . ( 5 ) مغنى اللبيب : 74 - 45 .