[ المراد مسح الرأس كله لقال : ( امسحوا رؤوسكم ) لان الفعل
يتعدى بنفسه إلى الرؤس .
والثاني : أن تكون للالصاق ، وهو إذا كان الفعل لا يتعدى { 1 } إلى المفعول بنفسه مثل قولهم : ( مررت بزيد ) ، لأنه لو قال : ( مررت
زيدا ) لم يكن كاملا . { 3 }
وأما ( أو ) : فالأصل فيها التخيير كقولهم : ( جالس الحسن { 4 } أو
ابن سيرين { 5 } . وعلى هذا حملت آية الكفارة ( 1 ) . وتستعمل بمعنى ]
شرح
* قوله ( إذا كان الفعل لا يتعدى ) يشعر بأن باء الالصاق والتعدية واحدة
وبأن ما عدا الالصاق والتبعيض من المعاني ، اما راجعة إلى أحدهما لمصاحبة
أو مجازية .
وفي المغني [ أول معانيها الالصاق قيل : وهو معنى لا يفارقها فلهذا اقتصر
عليه سيبويه ] ( 6 ) ( انتهى ) .
{ 2 } قوله ( مررت بزيد ) الالصاق فيه مجازي ، أي ألصقت مروري بمكان
يقرب من زيد ، والحقيقي نحو : أمسكت بزيد .
( 3 ) قوله ( كلاما ) أي كلاما صحيحا .
هامش
( 4 ) أبو سعيد ، الحسن بن أبي الحسن يسار مولى زيد بن ثابت الأنصاري كان
رئيس القدرية ، وأحد الزهاد الثمانية ، قال فيه ابن أبي الحديد : وممن قيل إنه يبغض عليا
ويذمه الحسن بن أبي الحسن البصري ، وروى أنه كان من المخذلين عن نصرته ، مات
سنة ( 110 ه ) .
( 5 ) أبو بكر ، محمد بن سيرين البصري . وكان بينه وبين الحسن البصري من المنافرة
ومات بعد وفات الحسن البصري بمائة يوم ، سنة ( 110 ه . ) .
( 6 ) مغنى اللبيب : 101 .