تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
[ أحدهما : التبعيض ، وهو إذا استعملت في موضع الذي يتعدى { 1 } الفعل إلى المفعول به بنفسه ، ولاجل هذا { 2 } قلنا إن قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم " { 3 } يقتضى المسح ببعض الرأس ، لأنه لو كان ]
شرح
{ 1 } قوله ( في موضع يتعدى ) الأولى أن يقيد بما لا يحتمل إفادة الالصاق لئلا يرد النقض ب‍ ( أمسكته ) أي منعته من التصرف ، و ( أمسكت به ) أي قبضت على شئ من جسمه ، أو على ما يحبسه من ثوب ونحوه . { 2 } قوله ( ولاجل هذا الخ ) فصله المصنف رحمه الله في تهذيب الأحكام بل هو ظاهر المروي عن الباقر عليه السلام في آية الوضوء ، فلا عبرة بانكار سيبويه ( 4 ) مجئ الباء للتبعيض في سبعة عشر موضعا من الكتاب ، ولا بتجويز كون الباء فيها ، وفي قوله تعالى : " عينا يشرب بها عباد الله " ( 5 ) للالصاق ، أو للاستعانة بتضمين شرب معنى يروي ، ولا بقول الزمخشري ( 6 ) ان معناه يشرب بها الخمر ، كما تقول شربت الماء بالعسل ، ويتكرر هذا في ( فصل فيما الحق بالمجمل وليس منه ) .
هامش
( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) أبو الحسن ، عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي ، البيضاوي ، البصري ، النحوي المعروف بسيبويه وقيل : أبو بشر . اشتهر كلامه وكتابه في الآفاق . توفى سنة ( 194 ه‍ . ) وقيل توفى حدود سنة ( 180 ه‍ . ) . ( 5 ) الانسان : 6 ( 6 ) جار الله ، أبو القاسم ، محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي المعتزلي ، صاحب المصنفات المعروفة أشهرها الكشاف ، وأساس البلاغة ، وأطواق الذهب والزمخشري نسبة إلى زمخشر قرية بنواحي خوارزم توفى سنة ( 538 ه‍ . ) .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 160 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف