تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
[ استحق الذم ، فيوصف بأنه واجب مخير فيه ، وذلك نحو الكفارات في الشريعة ، وأداء الصلوات في الأوقات المخير فيها ، وقضاء الدين من أي درهم شاء ، وما شاكل ذلك . ومن الواجب ما يقوم فعل الغير مقامه { 1 } ، وذلك نحو الجهاد والصلاة على الأموات ، ودفنهم ، وغسلهم ، ومواراتهم ، ]
شرح
سيجئ في ( فصل الامر الموقت ) وحينئذ فالمراد بالتخيير في قوله ( الأوقات المخيرة فيها ) التخيير اللغوي لا الاصطلاحي . قلت : لا يجري مثل ذلك في مثال قضاء الدين من أي درهم شاء . { 1 } قوله ( ومن الواجب ما يقوم فعل الغير فيه مقامه ) هذا يسمى بالواجب الكفائي . وظاهر عبارة المصنف ليس ضربا ثالثا لما يستحق الذم بتركه ، بل هو جار في كل من الضربين المذكورين سابقا ، وهذا انما يتم إذا قيل إن الواجب الكفائي لا يتصف بالوجوب الا مع العلم أو الظن بترك الباقين ، كما هو ظاهر حد المصنف للواجب . وحينئذ اما مضيق ، واما موسع ففعله مع الاخر أو بعده أو قبله ، عالما أو ظانا انه سيفعله الاخر نقل وتطوع . والمشهور ان الواجب الكفائي ضرب ثالث للواجب ، فيفسر حينئذ بما يشمله . وفائدة الخلاف في التفسير انما يظهر لو دل دليل على وجوب نية الوجه أي نية الوجوب والندب في العبادات ، أو استحبابها وحينئذ ينبغي ان يفسر على طبق اقتضاء الدليل ، وظاهر قيام فعل الغير مقامه ما ذهب إليه سيدنا الاجل المرتضى من أن مجرد فعل الغير بدون نية قربة يقوم مقام فعل المكلف في الكفائي .