[ فيوصف بأنه مرغب فيه ، ومندوب إليه ، ونفل ، وتطوع ، وهذا الضرب
إذا تعدى إلى الغير سمى بأنه احسان وانعام .
والضرب الثاني : هو ما يستحق الذم بتركه { 1 } ، وهو أيضا على
ضربين : أحدهما : انه متى لم يفعله بعينه استحق الذم ، وذلك مثل
رد الوديعة ، والصلوات المعينة المفروضة { 2 } ، فيوصف بأنه
واجب مضيق .
والضرب الثاني : هو ما إذا لم يفعله ، ولا ما يقوم مقامه { 3 } ]
شرح
المراد ذلك لكان استحقاق المدح على الفعل مستلزما لاستحقاق الذم على
الترك ، لان تفويت المنافع مذموم عقلا .
{ 1 } قوله ( والضرب الثاني هو ما يستحق الذم بتركه ) أي يستحق العقاب
الأخروي بتركه كما مر . والمراد بتركه ما يشمل تركه بعينه ، وتركه وترك ما
يقوم مقامه بقرينة التقسيم .
{ 2 } قوله ( والصلوات المعينة المفروضة ) المراد بها الصلوات المفروضة
التي يتضيق وقتها ولم يبق من الوقت الا مقدار فعلها .
{ 3 } قوله ( ولا ما يقوم مقامه ) المشهور ان الواجب المخير فيه في
الاصطلاح يشترط فيه كون الترديد بينه وبين بذله في نفس الخطاب الشرعي
التكليفي كما في الكفارات . وظاهر عبارة المصنف يدل على أنه لا يشترط فيه
ذلك ، فان الصلوات في الأوقات الموسعة لا ترديد فيه من الشارع .
فان قلت : التخيير فيها بين الصلاة والعزم على الفعل في ثاني الوقت
كما ذهب إليه المصنف . والترديد فيه في حكم الترديد في نفس الخطاب كما