تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
[ فيوصف بأنه مرغب فيه ، ومندوب إليه ، ونفل ، وتطوع ، وهذا الضرب إذا تعدى إلى الغير سمى بأنه احسان وانعام . والضرب الثاني : هو ما يستحق الذم بتركه { 1 } ، وهو أيضا على ضربين : أحدهما : انه متى لم يفعله بعينه استحق الذم ، وذلك مثل رد الوديعة ، والصلوات المعينة المفروضة { 2 } ، فيوصف بأنه واجب مضيق . والضرب الثاني : هو ما إذا لم يفعله ، ولا ما يقوم مقامه { 3 } ]
شرح
المراد ذلك لكان استحقاق المدح على الفعل مستلزما لاستحقاق الذم على الترك ، لان تفويت المنافع مذموم عقلا . { 1 } قوله ( والضرب الثاني هو ما يستحق الذم بتركه ) أي يستحق العقاب الأخروي بتركه كما مر . والمراد بتركه ما يشمل تركه بعينه ، وتركه وترك ما يقوم مقامه بقرينة التقسيم . { 2 } قوله ( والصلوات المعينة المفروضة ) المراد بها الصلوات المفروضة التي يتضيق وقتها ولم يبق من الوقت الا مقدار فعلها . { 3 } قوله ( ولا ما يقوم مقامه ) المشهور ان الواجب المخير فيه في الاصطلاح يشترط فيه كون الترديد بينه وبين بذله في نفس الخطاب الشرعي التكليفي كما في الكفارات . وظاهر عبارة المصنف يدل على أنه لا يشترط فيه ذلك ، فان الصلوات في الأوقات الموسعة لا ترديد فيه من الشارع . فان قلت : التخيير فيها بين الصلاة والعزم على الفعل في ثاني الوقت كما ذهب إليه المصنف . والترديد فيه في حكم الترديد في نفس الخطاب كما