[ فيوصف بأنه فرض على الكفاية .
وأما القبيح : فلا ينقسم انقسام الحسن ، بل هو قسم واحد ، وهو
كل فعل يستحق فاعله الذم على بعض الوجوه { 1 } ، ويوصف في
الشرع بأنه محظور ، ومحرم إذا دل فاعله عليه { 2 } أو اعلمه { 3 } .
وفي الافعال ما يوصف بأنه مكروه ، وان لم يكن قبيحا { 4 } ،
وهو كل فعل كان الأولى تركه واجتنابه ، وان لم يكن قبيحا يستحق
بفعله الذم ، فيوصف بأنه مكروه . ]
شرح
{ 1 } قوله ( على بعض الوجوه ) على بنائه ، أي من حيث إن معه وجها يوجب
استحقاق الذم دون وجه آخر كلطمة اليتيم ظلما لا تأديبا تأمل ، فهذا بمنزلة قيد
الحيثية في التعريف ، ولو كان المراد إذا لم يكن ساهيا ولا ملجأ كان الأولى
اسقاط هذا القيد ، لأنه يصدق التعريف حينئذ على فعل الساهي والملجأ ، مع أن
أول الفصل يدل على خروجهما عن القبيح والحسن
{ 2 } قوله ( إذا دل فاعله عليه ) بصيغة مجهول باب نصر ، وهذا في صورة
علم الفاعل علما مكتسبا .
{ 3 } قوله ( أو أعلمه ) بصيغة مجهول باب الافعال ، وهذا في صورة علم
الفاعل علما ضروريا ، وقد مر تقسيم العلم إلى المكتسب والضروري وحدهما
والمقصود ان الظلم مثلا قبيح من الله تعالى ، ولا يقال محرم عليه ولا محظور .
{ 4 } قوله ( وفي الافعال ما يوصف بأنه مكروه وان لم يكن قبيحا ) فيه ان
حصر الافعال حينئذ في الحسن والقبيح مع حصر الحسن في الاقسام المذكورة
محل تأمل ، ويمكن أن يجاب بأن حصر الحسن في الاقسام المذكورة سابقا