تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
[ فيوصف بأنه فرض على الكفاية . وأما القبيح : فلا ينقسم انقسام الحسن ، بل هو قسم واحد ، وهو كل فعل يستحق فاعله الذم على بعض الوجوه { 1 } ، ويوصف في الشرع بأنه محظور ، ومحرم إذا دل فاعله عليه { 2 } أو اعلمه { 3 } . وفي الافعال ما يوصف بأنه مكروه ، وان لم يكن قبيحا { 4 } ، وهو كل فعل كان الأولى تركه واجتنابه ، وان لم يكن قبيحا يستحق بفعله الذم ، فيوصف بأنه مكروه . ]
شرح
{ 1 } قوله ( على بعض الوجوه ) على بنائه ، أي من حيث إن معه وجها يوجب استحقاق الذم دون وجه آخر كلطمة اليتيم ظلما لا تأديبا تأمل ، فهذا بمنزلة قيد الحيثية في التعريف ، ولو كان المراد إذا لم يكن ساهيا ولا ملجأ كان الأولى اسقاط هذا القيد ، لأنه يصدق التعريف حينئذ على فعل الساهي والملجأ ، مع أن أول الفصل يدل على خروجهما عن القبيح والحسن { 2 } قوله ( إذا دل فاعله عليه ) بصيغة مجهول باب نصر ، وهذا في صورة علم الفاعل علما مكتسبا . { 3 } قوله ( أو أعلمه ) بصيغة مجهول باب الافعال ، وهذا في صورة علم الفاعل علما ضروريا ، وقد مر تقسيم العلم إلى المكتسب والضروري وحدهما والمقصود ان الظلم مثلا قبيح من الله تعالى ، ولا يقال محرم عليه ولا محظور . { 4 } قوله ( وفي الافعال ما يوصف بأنه مكروه وان لم يكن قبيحا ) فيه ان حصر الافعال حينئذ في الحسن والقبيح مع حصر الحسن في الاقسام المذكورة محل تأمل ، ويمكن أن يجاب بأن حصر الحسن في الاقسام المذكورة سابقا