تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
[ والضرب الاخر : له صفة زائدة على حسنه ، وهو على ضربين : أحدهما : أن يستحق المدح بفعله ، ولا يستحق الذم بتركه { 1 } ]
شرح
والنقليات وان غلب على الظن بعد فيه شك بالمعنى المقابل كما يدل عليه لفظة بعد ، فمعناه انه فيه بعد احتمال للعدم . ولو قيل : معناه انه فيه بعد احتمال الوجود ، أو عدم الجزم بالعدم لعد سخافة وجنونا ، وكذا الكلام في متساوي الطرفين عند الذهن والموهوم ، فإنه لا يطلق على شئ منهما المشكوك فيه بالمعنى المقابل للعلم بالطرف المقابل . والمعنى الرابع : المشكوك فيه في الشرع أو العقل باعتبار استواء الامرين فيه ، أي ما جوز العقل الطرفين واستويا عنده ، بمعنى انه لم يكن لشئ منهما ضرورة ووجوب في ذهنه شرعا أو عقلا . وهذه العبارة مبنية على أن الشك قد يطلق على ما يقابل العلم بأحد الطرفين ، والمشهور اطلاقه على ما يقابل التصديق بأحد الطرفين ، وكون المراد بالتساوي ، عدم تعلق التصديق بشئ منهما ممكن لفظا بعيد معنى بالنظر إلى لفظ الجواز ، فإنه رفع الضرورة كما مرت الإشارة إليه . والقرينة على أن الأول معنى واحد لا معنيان ، باعتبار فردية لفظه ، أو دون الواو ، ووحدة لفظه ( على ) فيه . والقرينة على أن الثالث والرابع ليس معنى واحدا باعتبار القدر المشترك بينهما قوله بالاعتبارين بعد تكرار ( على ) في الأول والثاني . { 1 } وقوله ( ان يستحق المدح بفعله ولا يستحق الذم بتركه ) قد مر ان المراد بالمدح الثواب الأخروي ، وبالذم العقاب الأخروي ، فإنه لولا ان
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 132 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف