تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
[ حلال وطلق وغير ذلك { 1 } ]
شرح
أقسامه ، وهو قيد القسم هنا لا نفس القسم . وظاهر العبارة ان الجاهل المتمكن من العلم مدلول بالفعل ، فالدلالة لاستلزام العلم بالمدلول عليه . { 1 } قوله : ( وغير ذلك ) كالممكن والجائز وانهما كما يطلقان على المباح يطلقان على معان أخرى فان الامكان في اللغة : الاقدار والتمكين . والجواز في اللغة : النفوذ والمضي . ثم الامكان والجواز اطلاقا على الإباحة وعلى أربعة معان أخرى . فإنهما قد يطلقان على رفع وجوب الطرف المقابل ، ويسمى في الأكثر امكانا عاما ، وقد يسمى جوازا عاما . وقد يطلقان على رفع وجوب الطرفين ويسمى امكانا خاصا وجوازا خاصا . وكل منهما اما بحسب نفس الامر ، ويسمى امكانا وجوازا واقعيا أو بحسب الذهن ، ويسمى امكانا وجوازا ذهنيا . وأكثر ما يطلق عليه التجويز الذهني فهذه أربعة معان ، والوجوب المأخوذ في كل منها أعم من الوجوب شرعا ، ومن الوجوب عقلا . والوجوب عقلا عندنا أعم من استحقاق الذم على الترك ، ومن الوجوب بالذات الذي هو أحد المواد الثلاث أو أعم منه ، ومما بالغير . وليس المراد برفع الوجوب رفع القدر المشترك حتى يتخصص الجواز ، بل المراد المفهوم المردد بين رفع هذا الوجوب ورفع ذلك الوجوب ، فيعم الامكان حسب تعميم الوجوب . قيل : يطلق الجائز على المباح ، وعلى ما لا يمتنع شرعا أو عقلا ، وعلى ما