[ حلال وطلق وغير ذلك { 1 } ]
شرح
أقسامه ، وهو قيد القسم هنا لا نفس القسم . وظاهر العبارة ان الجاهل المتمكن
من العلم مدلول بالفعل ، فالدلالة لاستلزام العلم بالمدلول عليه .
{ 1 } قوله : ( وغير ذلك ) كالممكن والجائز وانهما كما يطلقان على المباح
يطلقان على معان أخرى فان الامكان في اللغة : الاقدار والتمكين . والجواز
في اللغة : النفوذ والمضي . ثم الامكان والجواز اطلاقا على الإباحة وعلى
أربعة معان أخرى .
فإنهما قد يطلقان على رفع وجوب الطرف المقابل ، ويسمى في الأكثر
امكانا عاما ، وقد يسمى جوازا عاما .
وقد يطلقان على رفع وجوب الطرفين ويسمى امكانا خاصا وجوازا
خاصا .
وكل منهما اما بحسب نفس الامر ، ويسمى امكانا وجوازا واقعيا أو
بحسب الذهن ، ويسمى امكانا وجوازا ذهنيا . وأكثر ما يطلق عليه التجويز
الذهني فهذه أربعة معان ، والوجوب المأخوذ في كل منها أعم من الوجوب
شرعا ، ومن الوجوب عقلا .
والوجوب عقلا عندنا أعم من استحقاق الذم على الترك ، ومن الوجوب
بالذات الذي هو أحد المواد الثلاث أو أعم منه ، ومما بالغير . وليس المراد
برفع الوجوب رفع القدر المشترك حتى يتخصص الجواز ، بل المراد
المفهوم المردد بين رفع هذا الوجوب ورفع ذلك الوجوب ، فيعم الامكان
حسب تعميم الوجوب .
قيل : يطلق الجائز على المباح ، وعلى ما لا يمتنع شرعا أو عقلا ، وعلى ما