تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
[ إذا دل فاعله على حسنه { 1 } ، ويوصف - أيضا - في الشرع بأنه ]
شرح
ترك حرام وترك الحرام واجب ، وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب . ويمكن تقريره بأن كل مباح ترك حرام ، أي سبب ترك حرام ، بمعنى انه يتوقف عليه ترك حرام ، وهو مستلزم له . إذ الامر بالقيام ، أو النهي عنه ترك للقذف . وتناول الطعام ترك القتل ، ونحو ذلك . وكل ترك حرام ، أي كل ما هو فرد حقيقة لترك الحرام ونفسه واجب . وهذا ينتج كل مباح يتوقف عليه واجب وهو سبب له ، فيحتاج أن نظم إليه قولنا : وكل ما يتوقف عليه الواجب وهو مقدور واجب ، ولا سيما السبب المستلزم كما سيجئ ، وحينئذ ينتج كل مباح واجب . فهو مركب من قياسيين ، والأول منهما قياس المساواة . ويمكن تقريره يجعل المراد بترك الحرام في المقدمة الثانية ، أيضا ما هو سبب له . وحينئذ فالمقدمة الثالثة دليل على الكبرى . ويخدشه الواو ، كما يخدش الأول لزوم استعمال لفظ واحد في القياس مرتين بمعنيين متغايرين . اللهم الا أن يقال : انه بمعنى واحد ، لكن يقدر في الأول مضاف ، والتقدير كل مباح علة ترك حرام أو سببه أو نحو ذلك . واختص التقدير به لظهور عدم صحته الا به بخلاف الثاني . { 1 } قوله ( إذا دل فاعله على حسنه ) سيجئ في ( فصل في ذكر جملة من أحكام الافعال ) انه للاحتراز عن فعل القديم تعالى العقاب بالعصاة ، فإنه بصفة المباح وليس بمباح وفيه : أولا : ما مر من أنه ليس بصفة المباح أيضا . وثانيا : انه لا حاجة إليه ، لعدم دخوله في مقسم القسم هنا . وهو فعل المكلف . اللهم الا أن يقال : ان المقصود هنا تقسيم الحسن مطلقا ، وتعريف
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 129 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف