تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
قال المحقق الحلي ( 1 ) في رسالته في أصول الفقه ( 2 ) في بحث خبر الواحد ، في نظير هذا المقام : " لا يقال : لولا الاجماع لقلنا به لأنا نقول : حيث منع الاجماع من اطراد هذه الحجة دل على بطلانها لان الدليل العقلي لا يختلف بحسب مظانة ( 3 ) ( انتهى ) . وذكر مثل ذلك في بحث القياس أيضا . والا فلم يثبت بعد جواز التمسك بالظاهر ، وان عدتم عدنا . وفيه انه خلط للحكم الواصلي بالواقعي ، لأنه يجوز في البرهان العقلي على الحكم الواصلي ، اخراج بعض موارده ، بل كلها عن كونه موردا له ببرهان آخر ، بخلاف البرهان على الحكم الواقعي ، وما نحن فيه من الأول . وثانيا : لا نسلم كون الدلائل المانعة من اتباع الظن من أقوى الظواهر في المنع من العمل بالظاهر والذي مر قبل التنزل منع أصل الظهور . وثالثا : لو سلم فلا نسلم أنه يستلزم صدق الشرطية الأولى ، لان المتنازع فيه ظاهر ، لم يعارضه ما يساويه ، أو ما يكون أقوى منه . وهذه الدلائل قد عارضها استلزامها للنقيض ، لا يقال : لازمها أعم من النقيض فلتخصص بما عدا النقيض ويكفي فيما نحن فيه .
هامش
( 1 ) الشيخ الأجل الأعظم ، شيخ الفقهاء والمحققين ، أبو القاسم ، نجم الدين ، جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي . قال تلميذه ابن داود في وصفه : المحقق المدقق الإمام العلامة ، واحد عصره ، كان ألسن أهل زمانه وأقولهم بالحجة ، وأسرعهم استحضارا . كان مولده الشريف سنة اثنين وستمائة ، وتوفى رحمه الله تعالى في صبيحة يوم الخميس ثالث عشر ربيع الاخر سنة ست وسبعين وستمائة . ( 2 ) الموسومة : بمعارج الأصول . وقد طبعت في إيران على الحجر . ( 3 ) معارج الأصول : 83 ( الفصل الثاني ) المسألة الثالثة .