تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
فانا نقرر القياس هكذا : لو جاز التمسك بأمثال هذا الظاهر ، لجاز التمسك بالدلائل المانعة من التمسك بالظاهر فيما عداها من الظواهر ، لأن هذه الدلائل من أقوى الظواهر فيه . ولو جاز التمسك بالدلائل المانعة فيه ، لم يجز التمسك بأمثال هذا الظاهر . لأنا نقول : حينئذ يكفي لنا في منع لزوم صدق الشرطية الأولى الفرق بأنه لا يحتاج أمثال هذا الظاهر إلى التأويل ويحتاج الدلائل المانعة إليه . وعن ثاني الثاني : أولا : ان الاجماع كاشف عن مستند اما دليل أو امارة كشف الاجماع عن أنه لا خطاء فيها . فلو ارتفع الاجماع لم يرتفع مستنده فلا تصير الدلائل قطعية ، اللهم الا أن يراد بارتفاع الاجماع انتفائه مع انتفاء ما يصلح لان يكون مستندا له ، ويلتزم ان القائل مانع في الاستظهار أيضا فيكفيه احتمال القطعية حينئذ . وثانيا : أن لهذه الدلائل مدلولا ودلالة ، والاجماع مقولها من حيث الدلالة ومضعف لها من حيث المدلول . والقطعية والظنية متعلقان بها من حيث الدلالة فبارتفاع الاجماع لا يتقوى الدلالة حتى يصير قطعيا . ويمكن دفع ما قبل التنزل سوى منافاة ظاهر قوله ( وإذا سلكنا ) لما نقل عنه بانا نعلم من الخارج أن مقصود المستدل التمسك بالظاهر في الحكم بان العمل بالاجماع واجب بالوجوب الواقعي ، ليتوصل به إلى الحكم بالاحكام الواقعية في المسائل الفقهية بالاجتهاد . لكن يرد على القائل ، وحينئذ ان الاجماع لم ينعقد على جواز التمسك بالظاهر فيما ذكرتم وسنبينه عند قول المصنف ( وأما القياس والاجتهاد فعندنا انهما ليسا بدليلين ) ونقول هنا لو تحقق اجماع لبلغ الينا مستنده .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 15 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف