تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
فيه ، فلا يتم ، لان حاصل الكلام حينئذ يرجع إلى قياس قطعي جامع لشروط الانتاج بأن يقال : لو جاز التمسك بشئ من الظواهر في مسائل أصول الفقه ، لجاز التمسك بهذه الدلائل المانعة فيها ، لأنها من أقوى الظواهر . ولو جاز التمسك بهذه الدلائل لم يجز التمسك بشئ من الظواهر . ينتج لو جاز التمسك بشئ من الظواهر ، لم يجز التمسك بشئ من الظواهر ، ومعلوم ان ما يستلزم نقيضه باطل . وثانيا أنه يجوز أن تكون الدلائل ظنية في أنفسها ، وتصير بانضمام انتفاء ذلك الاجماع قطعية . لأنا نقول في الجواب عن الأول : انه ان أريد به ان عموم الدلائل ، انما هو بالنسبة إلى ظني ، ليس جواز التمسك به قطعيا ، فهو تعسف كما يظهر من تتبع الدلائل . وان أريد به أن قطعية جواز التمسك بالظاهر ، بجعل الحكم المدلول للظاهر قطعيا ، فهو خلط للحكم الواصلي بالواقعي ، كما سنحققه ثمة انشاء الله تعالى . على أن هذا غير مراد ، وليس نظره إليه . لأنه حينئذ يرجع الاعتراض المرضي عنده ، إلى الغير المرضي عنده . وأيضا يصير دفع الاعتراض الغير المرضي عنده ، بما ذكره من النقض بالقياس ، للاحتجاج عليه بالظواهر ظاهر البطلان . أيضا قد صرح غير مرة موافقا للماتن ، في مباحث خبر الواحد بأن هذه الدلائل ليست قطعية ، وخولفت للاجماع المخصص لها أحيانا . وفي الجواب عن أول الثاني : أولا : انا نعود فنقول : ان هذا القياس وان كان مفيدا للقطع بالعموم ، فتخصيصه بالاجماع مستلزم لتعارض القطعيين .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 13 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف