تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
[ أن نبين ماهية العقل { 1 } والعقل : هو مجموع علوم إذا حصلت كان الانسان عاقلا { 2 } مثل أن يجب أن يعلم المدركات إذا أدركها
شرح
للاندراج . فقولكم : ( ان المتناهي البلادة قد يرتب الخ ) باطل فان كل من يرتب كذلك يعلم المطلوب لأنه عاقل ، وكل من لا يعلم لا يقدر أن يرتب كذلك ، لأنه غير عاقل . فتفطن الاندراج شرط لوجود النظر أو لازم لوجوده ، لأنه شرط لافادته العلم بعد وجوده . وكذا الكلام لو جعل العلم بالضروريات الأولية شرطا لإفادة النظر العلم . { 1 } قوله ( فلا بد أن نبين الخ ) ذلك ليتضح أنه لا يمكن صدور النظر المذكور الا من العاقل . { 2 } قوله ( والعقل هو مجموع علوم إذا حصلت كان الانسان عاقلا ) العقل يطلق بالاشتراك على معان منها : ما هو مناط التكاليف الشرعية والعقلية ويفسر بغريزة يلزمها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات . وهذا غير مانع ، لان المجنون ليس جهله الا لعدم سلامة الآلة . وأيضا معرفة الضروري والنظري قبل معرفة العقل مما يتعسر أو يتعذر وقريب منه تفسيره بالوصف الذي يفارق به الانسان سائر البهائم ، أو غريزة يتهيأ بها درك العلوم النظرية ، لأنه يرد على الأول الأول ، وعلى الثاني الثاني . فالأولى أن يفسر بغريزة يكشف عنها مجموع علوم ذكرها المصنف . وضابطها العلم بنحو قولنا : الموجود اما قديم أو حادث ، أي بعد التوجه إليه والعلم بنحو قولنا : هذا الثوب أبيض مع ارتفاع اللبس كالبعد المفرط ، والرمد . والعلم بنحو وجود مكة بعد تواتره إليه . وهذا يستلزم العلم بقسمي