[ وارتفع عنها اللبس ، وأن يعلم أن الموجود لا يخلو من قدم أو حدوث ، وأن المعلوم لا يخلو { 1 } من وجود أو عدم ، ويعلم وجوب كثير من الواجبات { 2 } ، وحسن كثير من المحسنات ، مثل وجوب رد الوديعة ، وشكر النعمة ، وحسن الاحسان ، ( واما ثانيا ) فلان بعضهم أقروا باستحقاق الذم على الترك ، وانكروا استحقاق
شرح
" لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير " ( 3 ) وقوله : " ان الذين
ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون " ( 4 ) .
{ 1 } قوله ( وان المعلوم لا يخلو ) لا ينافي ذلك ذهاب بعض العقلاء إلى الواسطة
لأنهم خصصوا المعدوم بما هو أخص من نقيض الموجود
{ 2 } قوله ( ويعلم وجوب كثير من الواجبات ) أي وجوبها العقلي الواصلي
وكذا المراد بحسن كثير من المحسنات ، وبقبح كثير من المقبحات . والضابط
لهذا الكثير ما كان وجه وجوبه أو حسنه أو قبحه فيه لا يتعداه إلى غيره ، بأن يكون
لطفا فيه ، وسيجئ بيانه في ( فصل في ذكر ما يصح معنى النسخ فيه ) وفي ( فصل
في أن العبادة لم ترد بوجوب العمل بالقياس ) وفي آخر فصول الكتاب .
ولا ينافي ذلك انكار بعض العقلاء قاعدة التحسين والتقبيح العقليين ( اما
أولا ) فلانه محض اتباع هوى لمعارضة وهمية ناشئة عن أمرين :
الأول : شبهة لا يقدرون على دفعها ، وقد بينا الحق في دفعها ، في المقدمة
الثانية ، من مقدمات بيان الحاجة .
الثاني : حبهم حوالة ذنوبهم على الغير .
هامش
( 3 ) الملك : 10
( 4 ) الحجرات : 4 .