تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

[ وارتفع عنها اللبس ، وأن يعلم أن الموجود لا يخلو من قدم أو حدوث ، وأن المعلوم لا يخلو { 1 } من وجود أو عدم ، ويعلم وجوب كثير من الواجبات { 2 } ، وحسن كثير من المحسنات ، مثل وجوب رد الوديعة ، وشكر النعمة ، وحسن الاحسان ، ( واما ثانيا ) فلان بعضهم أقروا باستحقاق الذم على الترك ، وانكروا استحقاق

شرح
" لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير " ( 3 ) وقوله : " ان الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون " ( 4 ) . { 1 } قوله ( وان المعلوم لا يخلو ) لا ينافي ذلك ذهاب بعض العقلاء إلى الواسطة لأنهم خصصوا المعدوم بما هو أخص من نقيض الموجود { 2 } قوله ( ويعلم وجوب كثير من الواجبات ) أي وجوبها العقلي الواصلي وكذا المراد بحسن كثير من المحسنات ، وبقبح كثير من المقبحات . والضابط لهذا الكثير ما كان وجه وجوبه أو حسنه أو قبحه فيه لا يتعداه إلى غيره ، بأن يكون لطفا فيه ، وسيجئ بيانه في ( فصل في ذكر ما يصح معنى النسخ فيه ) وفي ( فصل في أن العبادة لم ترد بوجوب العمل بالقياس ) وفي آخر فصول الكتاب . ولا ينافي ذلك انكار بعض العقلاء قاعدة التحسين والتقبيح العقليين ( اما أولا ) فلانه محض اتباع هوى لمعارضة وهمية ناشئة عن أمرين : الأول : شبهة لا يقدرون على دفعها ، وقد بينا الحق في دفعها ، في المقدمة الثانية ، من مقدمات بيان الحاجة . الثاني : حبهم حوالة ذنوبهم على الغير .
هامش
( 3 ) الملك : 10 ( 4 ) الحجرات : 4 .