تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ويعلم قبح كثير من المقبحات ، مثل الظلم المحض ، والكذب العاري من نفع ودفع ضرر ، والعبث وغير ما عددناه { 1 } ، ويعلم تعلق الفعل بالفاعل ( 2 ) وقصد المخاطبين ، { 3 } ]
شرح
العقاب وتوهموا اشتمال القاعدة عليه . وبعضهم أقروا باستحقاق الذم على الترك ، وانكروا كونه نفس الفعل بدون ملاحظة العادات والشرايع . ومقصود المصنف أصل استحقاق الذم على الترك ولم ينكره أحد . واحترز بقوله ( كثير ) عن الواجبات الشرعية والتجربية والعادية فان العلم بوجوبها لا يلزم العقل المبحوث عنه هنا . { 1 } قوله ( وغير ما عددناه ) أي من المحسنات والمقبحات الداخلة في ضابطة ( الكثير ) المذكورة . { 2 } قوله ( ويعلم تعلق الفعل بالفاعل ) أي كون حادث له محدث ، اما بلا واسطة أو بواسطة ما هو موجب ، فلا ينافي هذا ذهاب بعض العقلاء إلى كون الافعال المولدة حوادث ، لا محدث لها ، كثمامة بن أشرس ( 4 ) . { 3 } قوله ( وقصد المخاطبين ) بكسر الطاء أي المتكلمين . والمراد العلم بالمتداول من اللغة التي فشا بين أهلها ، ويمكن أن يدخل فيه العلم بعدم حمل اللفظ على محض منطوقه فيما يعلم بمجرى العادة إلى القصد ، إلى زائد مع معاشرة أهل العرف والعادة . كأن يقول السيد لعبده المعاشر للناس : ارفع
هامش
( 4 ) قال ابن النديم في الفهرست 207 : هو أبو بشر ثمامة بن أشرس النميري من بنى نمير صليبة من جلة المتكلمين من المعتزلة ، كاتب بليغ ، بلغ من المأمون منزلة جليلة ، وأراده على الوزارة فامتنع . وكناه ابن حجر في لسان الميزان 2 : 83 بأبى معن .