على وجه ، لأنه لو ولده لم يخل أن يكون النظر في
الدليل يولده { 2 } ، أو النظر في الشبهة . ]
شرح
لان النطر في الشبهة المفردة والمؤلفة من حيث إنها شبهة ، يوجب الجهل
واستلزام الدليل المفرد للمدلول عليه غير استلزام النظر فيه ، للعلم به كما مر
فلا يصلح للفرق .
ويظهر بما حررنا انه لا فرق بين المفرد والمركب في الدليل والشبهة . فان
النظر في الدليل المفرد والمركب يستلزم العلم كما مر . والنظر في الشبهة
المفردة ، والمركبة يستلزم الجهل .
وثانيها : انه لا يستلزمه مطلقا ، وهو المختار عند الجمهور ، وقد مر ما
يكفي في ابطاله .
وثالثها : ان الفساد ان كان في المادة استلزمه ، والمقصود الجرئية كما مر
والا فلا . إذ الضروب الغير المنتجة لا يستلزم اعتقادا أصلا ، لا خطأ ولا صوابا
وفيه ما مر .
فان قيل : النظر في الضروب الغير المنتجة لا يستلزم الخطأ بذاته ، بل بما
يقارنها من اعتقاد الانتاج .
قلت : فحينئذ لا فرق بين المادة والصورة كما مر .
{ 1 } قوله ( لم يخل الخ ) الحصر مبني على أن المراد في الشق الثاني
النظر فيما عدا الدليل ، على الوجه الذي يدل ، وانما سماه شبهة لان افضاءه
إلى الجهل انما يكون لاشتباهه بالدليل عليه ، في ذهن من يفضيه إليه .
{ 2 } قوله ( النظر في الدليل يولده ) أي النظر في الدليل من الوجه الذي يدل
كما مر بيانه .