تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
على وجه ، لأنه لو ولده لم يخل أن يكون النظر في الدليل يولده { 2 } ، أو النظر في الشبهة . ]
شرح
لان النطر في الشبهة المفردة والمؤلفة من حيث إنها شبهة ، يوجب الجهل واستلزام الدليل المفرد للمدلول عليه غير استلزام النظر فيه ، للعلم به كما مر فلا يصلح للفرق . ويظهر بما حررنا انه لا فرق بين المفرد والمركب في الدليل والشبهة . فان النظر في الدليل المفرد والمركب يستلزم العلم كما مر . والنظر في الشبهة المفردة ، والمركبة يستلزم الجهل . وثانيها : انه لا يستلزمه مطلقا ، وهو المختار عند الجمهور ، وقد مر ما يكفي في ابطاله . وثالثها : ان الفساد ان كان في المادة استلزمه ، والمقصود الجرئية كما مر والا فلا . إذ الضروب الغير المنتجة لا يستلزم اعتقادا أصلا ، لا خطأ ولا صوابا وفيه ما مر . فان قيل : النظر في الضروب الغير المنتجة لا يستلزم الخطأ بذاته ، بل بما يقارنها من اعتقاد الانتاج . قلت : فحينئذ لا فرق بين المادة والصورة كما مر . { 1 } قوله ( لم يخل الخ ) الحصر مبني على أن المراد في الشق الثاني النظر فيما عدا الدليل ، على الوجه الذي يدل ، وانما سماه شبهة لان افضاءه إلى الجهل انما يكون لاشتباهه بالدليل عليه ، في ذهن من يفضيه إليه . { 2 } قوله ( النظر في الدليل يولده ) أي النظر في الدليل من الوجه الذي يدل كما مر بيانه .