تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
عن حقيقة النظر ليس من جنس النظر ولا لازما لما هو من جنس النظر كالاعتقاد الباطل ونحو ذلك . واعلم أن الذين قالوا : النظر الصحيح يستلزم العلم ، قد اختلفوا في النظر الفاسد هل يستلزم الجهل ؟ على مذاهب ثلاثة : أحدها : واختاره الفخر الرازي ، انه يستلزمه مطلقا ، سواء كان فساده من جهة المادة ، أو من جهة الصورة . لان من اعتقد ان العالم قديم ، وكل قديم غني عن العلة ، امتنع أن لا يعتقد ان العالم غني عن العلة ضرورة وهو جهل ومراده تحقق الاستلزام في القسمين في الجملة ، لان كل نظر فاسد يستلزمه بقرينة دعواه الجزئية ، في استلزام النظر الصحيح للعلم ، وقد مر ما فيه . وقال شارح المواقف ( 1 ) : قد يقال إن دليله هذا يرشد إلى أن المختار عنده هو المذهب الثالث ، أعني التفصيل . كيف والقول بأن الفاسد من جهة الصورة يستلزمه ظاهر البطلان ( 2 ) . وقال شارح المقاصد ( 3 ) : التحقيق أنه لا نزاع ، لان الفاسد صورة لا يستلزم بالاتفاق ، والفاسد مادة فقط ، قد يستلزم وقد لا يستلزم ( انتهى ) ( 4 ) . وأنت خبير بعد ما حررناه بفساد دليله ، ان أراد ايجاب النظر من حيث أنه نظر . وصحته ان أراد الاستلزام في الجملة ، وبأنه لا فرق بين فساد المادة ، و
هامش
( 1 ) أبو الحسن ، علي بن محمد بن علي الجرجاني الحنفي الشهير بالسيد الشريف . ولد بجرجان سنة 740 ه‍ . وتوفى بشيراز سنة 816 ه‍ . ( 2 ) شرح المواقف ( المرصد الثالث في أقسام العلم ، المقصد الثامن ) . ( 3 ) المقاصد في علم الكلام : للعلامة سعد الدين ، مسعود بن عمر التفتازاني المتوفى سنة ( 791 ه‍ ) وقد شرحه بنفسه . ( 4 ) شرح المقاصد الفصل الثالث ( بحث التفطن ) .